لأن مَن يعد يجب أن يلزم نفسه بشيء ما ولا ينكثه مهما حصل.
ولكن للأسف هذه الأيام الوعود مثل السلام.
وربما من حسن الحظ أن تجد مَن يفي بوعده ولم يخلف به.
لماذا نتساهل في موضوع الوعود؟
لماذا نعتبر كلمة «وعد» كلمة بسيطة جدا ليس لها أي أهمية!
كم مرة خذلنا بسبب وعد ما، وكم مرة فقدنا ثقتنا بمَن حولنا لمجرد أنه لم يلتزم بوعده!
الوعد إن لم يلتزم به قد يحدث انكسارات عظيمة في قلوب مَن نحبهم، قد يهدم الثقة في قلوبهم، قد تضعفهم لدرجة عدم قدرتهم على تصديق أي وعود أخرى.
في بعض الأوقات قد تخلف الوعود لأسباب:
إما أن تكون الأسباب مقنعة، أو أن أمرا ما حدث وخرج عن السيطرة.
أحيانا قد نغفر لمَن لم يف بوعده وأحيانا يكون من الصعب جدا أن نغفر.
وأيضا وعود البقاء أشد الوعود قسوة، تكون في بعض الأحيان شبه مستحيلة.
لأنها متعلقة دوما بالقدر ومن أبشع الوعود أيضا.
لذلك فضلا لا تعدوا أحدا بالبقاء أو بالاستمرارية مهما كان الأمر حتى في أشد لحظات الحب، الموت يخطف، والدنيا تلهي وتغير الحال، لا تعطي وعدا وأنت لست متيقنا من قدرتك على الوفاء به.
@nanomomen

