ودار بي الفكر قليلًا حول ذلك، وكيف نرتقي بدعم المساجد، وتوفير المال والجهد للقيام بذلك بطريقة سلسة وسهلة خالية من الاجتهادات، بل تسهّل على الجميع خدمة أي مسجد في حيِّهم أو أي مسجد آخر بالمملكة، وذلك بربطها بتطبيق عبر الجوالات ولو افترضنا اسمًا له «مسجدي» نقوم بإدخال جميع البيانات للمساجد في المملكة وتصنيفها، وبالتالي رفع جميع الاحتياجات الخاصة بكل جامع ومسجد عبر تطبيق آلي تقوم عليه جهة محايدة، تتابع طلبات الصيانة والتجديد لكل مسجد وجامع، وبذلك نوفر وقتًا وجهدًا ومعلومات حول احتياجات المساجد: تكاليفها، تقارير عن المتبرع، والمبالغ، وأخرى حول الإنجاز وتكلفته وخلافهما.
والحقيقة أن هذا البرنامج سيوفر غطاءً ماليًا تحت رقابة تنظيمية وأمنية للتبرعات للمساجد، ويلغي الاجتهادات، وكذلك يفتح باب المشاركة، والذي كان مقتصرًا على أهل الحي أو جماعة المسجد إلى أي شخص زار المسجد أو اطلع على معلوماته من التطبيق ورغب في التبرع لبند من بنود الصيانة؛ لتكون المحصّلة مساجد بصيانة عالية، ومرتبة خالية من النواقص، تليق بالعبادة، وترفع من كاهل الوزارة أو جماعة المسجد؛ لتعمّمه على الجميع.
وهنا لا أدعو الوزارة للتخلي عن دورها تجاه المساجد، بل أجعل الأمر أكثر ترتيبًا وأسهل في المراجعة والرقابة، وإمكانية دراسة الحاجة وتكلفتها؛ لنكونَ البلد الأول في العالم الإسلامي الذي يكون فيه هذا التكاتف والتكافل في خدمة المساجد.
@alsheddi



