صدمتني الأرقام بالأعلى - التي أشك في صحتها - وأعتقد أنه مبالغ فيها بعض الشيء. ولكن أعلم أن الأعداد بالفعل كثيرة.
ورغم علمي بأن الديانة الرسمية للمغرب هي الإسلام، قمت بسؤال صديقي جوجل الذي أجاب بأن الإسلام هو الديانة الأكثر انتشارا في المملكة المغربية، حسب التقديرات ما يقارب 98.7 % من سكان المغرب يدينون به.
المفاجأة الكبرى أن الإجهاض السري نتيجة العلاقات المحرمة لم يدع أي دولة مسلمة.
الإجهاض محرم في جميع الديانات، اليهودية محرم، وعليه عقوبة، ولكن ليست مقدرة.
المسيحية محرم، وعقوبته القتل، ولهذا كانت في بريطانيا حتى عام 1524 م عقوبة الإجهاض هي الإعدام.
حتى الشرائع المكتوبة من قبل البشر (شريعة حمورابي) عام 1760 قبل الميلاد قامت بتجريم عملية الإجهاض مع فرض غرامات على المرأة التي تقوم بها، تتفاوت حسب طبقتها الاجتماعية والاقتصادية.
وفي قوانين «فاديك وسمارتي» الهندية، يظهر الحفاظ على النسل، ووجود محاكم دينية تحكم بتكفير المرأة التي تقوم بالإجهاض، والكاهن الذي يساعدها في ذلك.
أما عقيدة الحضارة الآشورية عام 1075 قبل الميلاد فقد كان الإعدام عقاب عملية الإجهاض، وطُبق ذلك على المرأة التي تقوم بهذه العملية ضد رغبة زوجها.
الإجهاض في تونس شرعي وقانوني منذ سنة 1973 ويقام بالمجان بطلب من الأم حتى ثلاثة أشهر من الحمل.
تونس وتركيا هي من الدول ذات الغالبية الإسلامية التي تسمح بالإجهاض ويكون فيها قانونيا.
ما يشغل تفكيري الآن هو معرفة الأسباب التي جعلت من الإجهاض كشرب الماء كما يقول البعض.
وأوجه كلماتي التالية لكل فتاة عربية (لن أقول مسلمة أو مسيحية) فكما يهمنُي أمر أختي المسلمة؛ يُحزنني ويُؤلمني أيضا ما يحدث من سوء لجارتي المسيحية..
يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: «والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا وبكيتكم كثيرا» قال هذه الكلمات حين تحدث عن الزنا.
بالطبع صدق الرسول فيبدأ طريق الزنا بالضحك والمتعة الزائلة وبعد ذلك يكون البكاء والندم وقت لا ينفع الندم.
سأطرح عليكي بعض الأسئلة التي تستدعي الإجابة عنها بنعم أو لا.
السؤال الأول: هل يُرضيكي أن يعيش أبوكي مذلولا بين الناس أو يموت قهرا عليكي؟
السؤال الثاني: هل أنت مقتنعة بأن من يزني بك هو بالفعل يُحبك كما يدعي؟
السؤال الثالث: هل يرضى ذلك لأخته أو لأمه؟
تذكري هذه الأسئلة؛ فالوقاية خير من العلاج.
@salehsheha1



