فهذا توماس كين، رئيس لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر، يؤكد لصحيفة الجارديان البريطانية وقبل يومين من صدور التقرير أن ثلاثة أرباع الوثائق التي تم تصنيفها سرية بشأن هجمات سبتمبر لا ينبغي أن تكون كذلك، وأن تقرير لجنة التحقيق لم يجد أي دليل على أن الحكومة السعودية كمؤسسة أو كبار المسؤولين السعوديين مولوا أو شاركوا في دعم تنظيم القاعدة، مشيرا إلى أن جميع الوثائق التي قرأها، بما في ذلك تلك التي تريد العائلات الآن الإعلان عنها، لم يجد أي شيء يشير إلى أي مشاركة من قبل مسؤولي الحكومة السعودية. بل إنه أكد وجود المزيد من المعلومات في التقرير حول تورط إيران المحتمل أكثر من السعودية.
اللافت في المشهد الإعلامي الدولي عن التقرير أن توماس كين «الأمريكي» تحدث إلى صحيفة بريطانية لا أمريكية رغم أن المجتمع الأمريكي معني أكثر بتصريحاته المهمة، فضلا عن انحياز لا تخطئه العين في تغطيات وسائل إعلام أمريكية مقارنة بالبريطانية، فالجارديان الرصينة أشارت بوضوح يوم الأحد إلى «عدم وجود دليل في التقرير على تورط السعودية» في حين اختارت نيويورك تايمز وواشنطن بوست الأمريكيتان وصف التقرير بأنه «لم يقدم دليلا نهائيا على تورط السعودية» وكأن وسائل الإعلام الأمريكية وهي تتهرب من الصراحة في نقل معلومة مهنية عن براءة السعودية كمن يحاول أن يحجب شمس الحقيقة بتقرير.
woahmed1@



