منذ منتصف السبعينيات الميلادية رعت الرئاسة العامة لرعاية الشباب الفنون التشكيلية؛ عندما أنشأت إدارة الشؤون الثقافية، وكان على رأسها الأستاذ عبدالرحمن العليق. يتبع هذه الإدارة قسم الفنون التشكيلية، الذي منحه سمو الأمير فيصل بن فهد الرئيس العام اهتمامه ورعايته الشخصية، فكان يفتتح المعارض المركزية في الرياض أو جدة أو خارج المملكة، وكان العليق مسؤولا حريصا على تحقيق تطلعات الأمير، الذي خرج بالفنون التشكيلية إلى العالم، فشاركت الرئاسة في أسابيع ثقافية ضمنها الفن، ومعارض عربية ودولية، وكانت تنتدب بعض الفنانين لحضور المناسبة. كان عبدالرحمن العليق دقيقا وحريصا على التفاصيل، التي تسهم في تحقيق نجاح المعارض، وكان يتابع بنفسه كل صغيرة وكبيرة ابتداء بالدعوات، التي توجهها الرئاسة إلى الفنانين، إلى الإعداد والترتيب للمعارض، وكذا مراسم الافتتاح، التي يحضرها سمو الرئيس العام في الغالب، ويكلف بعض وكلائه في حال سفره. كنت أتابع تواجد العليق ومتابعته وسؤاله عن أدق التفاصيل المتعلقة بالعمل كما كان شديد الحرص على تحقيق أعلى درجات النجاح للمعارض والمناسبات الثقافية، التي تشارك فيها المملكة، وقد لمست ذلك مباشرة في بعض المناسبات، التي مثلت المملكة فيها كالأسبوع الثقافي السعودي بالجزائر عام 1984 والمعرض الثقافي التشكيلي بمناسبة مشاركة المملكة في نهائيات كأس العالم 1994 في واشنطن وغيرها، وكان لا يتردد في الاتصال بالفنانين في حال الإحساس بأي قصور، وعندما تقاعد لم تذهب تلك السنوات من الخبرة سدى، فقد كُلّف بالعمل في مركز الملك فهد الثقافي، وكان الرجل الخبرة الذي نجحت معه كل المناسبات، التي أشرف على استضافتها وتمت إقامتها في المركز. خلفه في الشؤون الثقافية الأستاذ عبدالرحمن الحميد، الذي استكمل المسيرة بنفس الروح والجدية والاهتمام، وقد رافقته ولمست ذلك في عدة مناسبات داخلية وخارجية.
[email protected]



