ورغم ما تبذله وزارة الرياضة من جهود كبيرة وجبارة في حماية الأندية من بعض التصرفات الإدارية التي قد تسبب ضررا على استمرارية عمل الأندية واستقرارها... إلا أن هنالك أندية للأسف لا تزال تسير عكس طريق الإصلاح المالي والإداري الحثيث الذي بدأت معالمه الجميلة تنعكس على الوسط الرياضي.
لا شك أن تداخل الصلاحيات والجهات بحاجة لمزيد من التنسيق لتكتمل الصورة الجميلة للنظام والذي يحتاج للمراجعة المستمرة لسد الثغرات إن وجدت.
كلنا يعلم أن النظام المالي للأندية تحت مجهر الوزارة بشكل مباشر عبر العديد من الآليات المتبعة والتي تلزم الأندية بشكل قوي في إيضاح مصادر الدخل ومصارف الأموال وفي أي اتجاه.
كم نتمنى وتفاديا لأي تجاوز قد يسبب ضررا مباشرا أو غير مباشر أن يتم استحداث نظام مالي دقيق يتم من خلاله معرفة كافة التفاصيل والالتزامات دون الحاجة للرجوع للنادي وطلب معرفة قيمة الدين الواجب سداده.
حيث إن بعض الأندية لا تلتزم بالإفصاح عن مديونياتها بشكل مستمر إلا عند قرب الجمعيات العمومية أو عند استحقاق شهادة الكفاءة المالية وبالتالي الدخول في مشاكل كبيرة قد تكلف النادي الشيء الكثير والدخول في قضايا غير محسوبة العواقب.
نعم تطورنا كثيرا في الجوانب الإدارية والمالية ولكن ما زالت بعض الأندية خارج سرب الإصلاح والتدقيق وما زالت تحمل خزينة الدولة مئات الملايين من الريالات بسبب سوء الإدارة ووجود بعض الثغرات في نظام الضبط المالي المعمول به.
يبذل عبدالعزيز بن تركي الفيصل ورجاله جهودا كبيرة في سبيل رقي ورفعة رياضة الوطن ويجب على الأندية ومسؤوليها التناغم والانسجام والمساهمة في هذا الجهد الوطني.
كما نتمنى من حفيد الفيصل مكافأة الأندية الملتزمة والمحافظة على تطبيق ما يصدر من أنظمة وتوجيهات لكي تكون محفزة لغيرها ممن يتساهل في تطبيق اللوائح التي تصدرها الوزارة.
نعلم أننا بحاجة للمزيد من الوقت حتى نصل لدرجة الاحترافية في الأداء الإداري والمالي، كما نعلم أن إصلاح الوضع يحتاج لتعاون كافة العاملين في الرياضة السعودية من اتحادات وأندية ولجان دون استثناء حتى نصل للهدف المنشود وهو رياضة سعودية راقية مميزة فريدة عنوانها الأبرز: الشفافية.