DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C
upload.wikimedia.org المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

تغير المناخ يهدد شركات النفط الكبيرة.. حرفيا

شركات الطاقة واجهت بالفعل تحديات قانونية وفيما يخص سمعتها بقضية مكافحة تغير المناخ.. وهم الآن يتصارعون وسط تعرضهم للطقس المتطرف غير المعتاد

تغير المناخ يهدد شركات النفط الكبيرة.. حرفيا
تغير المناخ يهدد شركات النفط الكبيرة.. حرفيا
بعض الأحداث المناخية المتكررة قد تدفع بعض منتجي النفط إلى حافة الهاوية من الناحية المالية. تصوير: كوبالت 88/ شاتر ستوك
تغير المناخ يهدد شركات النفط الكبيرة.. حرفيا
بعض الأحداث المناخية المتكررة قد تدفع بعض منتجي النفط إلى حافة الهاوية من الناحية المالية. تصوير: كوبالت 88/ شاتر ستوك
«الفيضانات يمكن أن تؤدي إلى تعطيل نقل الوقود الأحفوري بالبوارج البحرية والسكك الحديدية»
«انخفاض توافر المياه قد يؤثر على عمليات التكسير الهيدروليكي والتكرير، وكلاهما يتطلب الكثير من الماء»
تبدو ألاسكا كواحدة من آخر الأماكن على الكوكب التي يمكن أن تحتاج إلى تبريد إضافي. لكن على الرغم من ذلك، فهذا هو بالضبط ما ستحتاج إليه قريبا، لمنع أحد أكبر أنظمة خطوط أنابيب النفط في العالم من الانغماس في التربة الصقيعية الذائبة.
وتسلط حرائق الغابات الأخيرة والفيضانات والجفاف في جميع أنحاء العالم الضوء مرة أخرى على المساهمة التي قدمتها صناعة النفط والغاز في تغير المناخ. وأقل ما يتم الحديث عنه هو مدى تعرض الصناعة نفسها لطقس غير عادي وقوي. وهذا الطقس لا يهدد وجود الصناعة نفسها، بل ويمكن أن يفيد بعض المنتجين. مع ذلك، يمكن أن يحتاج المساهمون والمستهلكون إلى القيام بدور في هذا الصدد.
وحصل نظام خط أنابيب «ترانس- ألاسكا» على الإذن في وقت سابق من هذا العام، لإنشاء نظام تبريد للحفاظ على تجمد التربة الصقيعية في أجزاء من خط الأنابيب، وفقا لتقرير صادر عن إينسايد كلايمت نيوز. وتم بناء البنية التحتية للنفط والغاز بمليارات الدولارات على أرض متجمدة. وفي روسيا، قال ألكسندر كوزلوف، وزير الموارد الطبيعية والبيئة، في مؤتمر عقد في وقت سابق من هذا العام، إن ما يقرب من 23٪ من الأعطال الفنية، وما يقرب من ثلث الخسائر في استخراج الوقود الأحفوري ناتجة عن ذوبان التربة الصقيعية. وإجمالا، قد يخسر الاقتصاد الروسي أكثر من 67 مليار دولار بحلول عام 2050 بسبب أضرار التربة الصقيعية على البنية التحتية، وفقا للتقرير.
يمكن أن يتسبب الطقس البارد غير المعتاد في فصول السنة بحدوث فوضى أيضا. ومن ذلك مثلا، البرودة الشديدة في تكساس في وقت سابق من هذا العام، والتي أوقفت المزيد من الطاقة الإنتاجية والتكرير على طول ساحل الخليج أكثر من أي إعصار آخر. وانخفض تشغيل المصافي الأسبوعية في تلك المنطقة بما يصل إلى 2.4 مليون برميل يوميا، أو ما يقرب من الثلث، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
ولا يوجد نقص في الطرق التي تتأثر بها صناعة النفط والغاز بتغير المناخ. ويمكن أن تؤدي الفيضانات إلى تعطيل نقل الوقود الأحفوري بالبوارج البحرية والسكك الحديدية. ويمكن أن يؤثر الجفاف على إنتاج النفط أيضا. ويمكن أن يؤثر انخفاض توافر المياه على عمليات التكسير الهيدروليكي والتكرير، وكلاهما يتطلب الكثير من الماء.
ويتمتع منتجو النفط، الذي لا يزال يعتبر أهم سلعة صناعية أساسية في العالم الصناعي، بنعمة إنقاذ رئيسية واحدة، على الأقل، ففي حين أن الطقس يمكن أن يتسبب في كارثة لمنطقة الطاقة في منطقة بأكملها، إلا أن إنتاج النفط والغاز والبتروكيماويات يتم في كل مكان، وبالتالي يتمكن الآخرون من معالجة هذه الكوارث بالسعر المناسب. وعلى سبيل المثال، طلبت المصافي الأوروبية بسرعة مزيدا من النفط الخام وشحنت البنزين إلى الولايات المتحدة بعد موجة الصقيع التي تعرضت لها في الشتاء لمنع النقص. وغالبا ما تعوض الندرة المحلية عن الأرباح الضائعة. وبعد إعصاري هارفي وإيرما في عام 2017، كان هناك الكثير من الطلب على الوقود المكبوت، لدرجة أن الهوامش المتزايدة في صناعة الوقود عوضت عائدات مصافي التكرير الأمريكية المفقودة خلال عمليات الإغلاق.
ويمكن للمنتجين أيضا إنفاق الأموال لإعادة تدوير المياه أو تقوية المرافق ضد الصقيع. وعندما يتعلق الأمر بظواهر الطقس الأكثر شيوعا، تميل الشركات إلى أن تكون خاضعة للتأمين، على سبيل المثال، ضد أعاصير خليج المكسيك. وإذا أصبحت هذه الظواهر أكثر تكرارا ستعكس أقساط التأمين ذلك ببساطة.
بالطبع، تأتي كل هذه التعديلات على حساب العملاء العاديين في شكل زيادة الأسعار عند المحطات أو سلع استهلاكية يكون الشحن أو الإنتاج أو المواد الخام أغلى ثمنا بالنسبة لها. وتأثرت المنتجات التي تعرضت للتوقف مثل السيارات بنقص البتروكيماويات هذا العام بسبب موجة الصقيع في تكساس.
في حين أن صناعة الطاقة ككل مرنة ومنتشرة بما يكفي حتى لا تتعرض للخطر من جراء تغير المناخ، فإن ما يجب مراقبته هو الكوارث المرتبطة بالطقس، والتي يصعب الاستعداد لها واحتواؤها، خاصة في المناطق التي يكون استخراج النفط فيها مكلفا بالفعل. وواجهت ألبرتا، على سبيل المثال، حرائق غابات في عام 2016 امتدت إلى أطراف مجمعات تعدين الرمال النفطية. وخفضوا إنتاج النفط الكندي بما لا يقل عن مليون برميل يوميا، أو ما يعادل 40٪ من الإنتاج.
وفي العام الماضي، تم فرض غرامة مالية قدرها 2 مليار دولار على شركة التعدين الروسية «نورنيكل» بعد تسرب ما لا يقل عن 20 ألف طن من الوقود من صهريج قابض في محطة لتوليد الكهرباء. وقالت الشركة إن ذوبان الجليد الدائم تسبب في فشل الأعمدة التي تدعم الطابق السفلي لخزان الوقود.
وقد تدفع الأحداث المناخية المتكررة بعض المنتجين إلى حافة الهاوية من الناحية المالية، مما يكلف المستثمرين. ويمكنهم أيضا إعادة عقارب الساعة إلى الوراء إلى وقت كانت فيه شركات النفط التابعة للقطاع الخاص تمتلك حصة أقل من السوق، وحقق كبار المنتجين الذين تسيطر عليهم الدولة، وخاصة في الشرق الأوسط، أرباحا هائلة. ولا يقتصر الأمر على أن تلك الشركات أقل تأثرا بالأحداث المناخية، لكنها أيضا تدير حقولا منخفضة التكلفة، وأقل عرضة للاضطراب بسبب التغيرات في أنماط الطقس على حد سواء.
ختاما، ربما دفنت شركات الطاقة ومستثمروها وعملاؤها رؤوسهم في الرمال في الماضي عندما كان الأمر يتعلق بتغير المناخ من صنع الإنسان. لكن الآن ليس لديهم خيار سوى الانتباه.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد