المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

الغاز الطبيعي يبدو كالسلعة الأكثر سخونة هذا الصيف

الصادرات القياسية والطقس المشبع بالبخار والمنتجون المقتصدون يرفعون أسعار الوقود

الغاز الطبيعي يبدو كالسلعة الأكثر سخونة هذا الصيف

«لم نتوقع انتقال أسعار الغاز الطبيعي إلى مستوى 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بهذه السرعة».. محللو جي بي مورجان آند كو

«ارتفعت العقود المستقبلية للغاز الطبيعي بنسبة 37 ٪ منذ أبريل، وتبلغ أكثر من ضعف سعرها قبل عام»


تبددت موجة الحر التي أحرقت الغرب، لكن أسعار الغاز الطبيعي لم تهدأ بعد. كان هناك طلب كبير على وقود توليد الطاقة لتشغيل مكيفات الهواء وتعويض أسواق الطاقة الكهرومائية المتعطشة، ويتوقع المتنبئون تسبب ازدهار الصادرات وزيادة الطقس المشبع بالبخار في بقاء الإمدادات منخفضة والأسعار مرتفعة.

ارتفعت العقود المستقبلية للغاز الطبيعي بنسبة 37 ٪ منذ أبريل، وتبلغ أكثر من ضعف سعرها قبل عام. واستقرت يوم الثلاثاء عند مستوى 4.027 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

مع ذلك، فإن بلوغ أعلى أسعار للغاز في الصيف منذ عام 2014 لم يغرِ المنتجين لإرسال المزيد من منصات الحفر إلى حقولهم. وبعد سنوات من إغراق السوق، يلتزم كبار منتجي جبال الأبلاش الذين يقودون السوق الأمريكية بخطط للحفاظ على إنتاج ثابت نسبيا، وتجميع السيولة النقدية، والحفاظ على أسعار الغاز الطبيعي مرتفعة بما يكفي لتحقيق الأرباح.

أدى التقشف في منطقة جبال الأبلاش إلى توقع المحللين والتجار أن المخزونات الهزيلة تتجه للتأثير في موسم التدفئة، كما يتم تعديل توقعات الأسعار في وول ستريت صعوديا.

وكتب محللو جي بي مورجان آند كو في مذكرة للعملاء: «لم نتوقع الانتقال إلى مستوى 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بهذه السرعة». وأضافوا: «لقد وجد سوق الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة نفسه في وضع غير مريح بسبب احتمال دخول موسم السحب الشتوي الكبير مع أدنى مستوى في التخزين منذ عام 2018».

ويتوقع المحللون أن متوسط ​​السعر خلال الربع الرابع سيكون 3.80 دولار، ارتفاعًا عن تقديراتهم السابقة البالغة 3.10 دولار. وقاموا بإجراء تعديلات تصاعدية كبيرة على توقعاتهم للأسعار خلال العام المقبل أيضًا. ورفع محللو جولدمان ساكس جروب توقعاتهم لموسم التدفئة القادم بنسبة 13٪، لتصل إلى 3.50 دولار، والأمر نفسه بالنسبة للصيف والشتاء المقبلين.

ويعتبر انخفاض الإنتاج سببًا كبيرًا وراء إعلان محللي بنك جولدمان ساكس أنهم يتوقعون زيادة أسعار الغاز. وأحد أسباب ذلك، أن انخفاض أسعار النفط الخام يعني كميات أقل من الغاز الطبيعي المستخرج كمنتج ثانوي للتنقيب عن النفط. في غضون ذلك، تقاوم الشركات التي تستخرج الغاز من حقول النفط الصخري في أوهايو وبنسلفانيا ووست فيرجينيا إغراء وصول أسعار الغاز إلى 4 دولارات. وسأل المحللون المديرين التنفيذيين في تلك الشركات -التي أعلنت أرباح الربع الثاني خلال الأسبوع الماضي- عن سبب عدم قيامهم بالتنقيب أكثر، بالنظر إلى الأسعار المرتفعة.

فقال بيل واي، الرئيس التنفيذي لشركة ساوثويسترن إنرجي كو: «نرغب في أن نتأكد أولا من أننا لا نقوم بتحويل زيادة عابرة إلى قرار إستراتيجي». وقال توبي رايس الرئيس التنفيذي لشركة إي كيو تي: إن الشركة التي يقع مقرها في بيتسبرغ لن تقوم بزيادة الإنتاج حتى تتجاوز أسعار العقود المستقبلية 3 دولارات لمدة عامين أو ثلاثة أعوام. وتبلغ تكلفة عقود مارس 2023 حاليا أقل من 3 دولارات. مضيفا: إنه حتى لو ارتفعت الأسعار على المدى الطويل بدرجة كافية، فإن أكبر منتج للغاز في البلاد لن يزيد الإنتاج بأكثر من 5٪.

واستطرد رايس: «يعرف الناس ما يحدث عندما تطارد إشارات الأسعار على المدى القصير». وتابع: «نحن نقارن ذلك مقابل فرصة القيمة طويلة الأجل في الحصول على قيمة أصولنا بسعر غاز يقترب من 3 دولارات أمريكية».

ورفع الطلب الأجنبي الحدود العليا للأسعار المحلية. وسجلت صادرات خطوط الأنابيب الواصلة إلى المكسيك أرقامًا قياسية في شهر يونيو الماضي، كما سجلت مبيعات الغاز الطبيعي المسال خارج الولايات المتحدة ارتفاعات جديدة. وفي آسيا، تضاعف السعر القياسي منذ منتصف أبريل. وسجلت الأسعار الأوروبية ارتفاعات يوم الإثنين الماضي.

ويقول المحللون إن الأسعار في الولايات المتحدة ستحتاج إلى الارتفاع فوق مستوى 7 دولارات قبل أن يصبح شحن الغاز الصخري عبر المحيط الأطلسي غير مربح. وتتطلب هذه الحسابات أن تظل الأسعار الأوروبية ثابتة، بينما ترتفع في الولايات المتحدة، ويقول المحللون إن هذا أمر غير محتمل، بالنظر إلى انخفاض المخزونات في جميع أنحاء العالم.

ختامًا، وفي مثل هذا الموقف، قال محللو جي بي مورجان: «المسار التصاعدي لأسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة يمكن أن يتم وفق دالة أسية».
المزيد من المقالات
x