المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

الأسهم الأمريكية تنخفض بعد شهر قوي من المكاسب

المخاوف بشأن قمع الصين لشركات التكنولوجيا والتوقعات الكبيرة لأرباح الشركات أثرت على المعنويات

الأسهم الأمريكية تنخفض بعد شهر قوي من المكاسب

* «دخلنا فترة أكثر تقلبا للأسواق، لكنها ستستمر في الارتفاع؛ لأننا ما زلنا نشهد نموا اقتصاديا». سيباستيان ماكاي - مؤسسة «إنفسكو»

الأسهم الأمريكية بمكاسبها لشهر يوليو، على الرغم من الانحدار هبوطيًا في جلسة تداول أخيرة هادئة من هذا الشهر.


وتباطأ ارتفاع الأسهم الأمريكية الذي استمر لعدة أشهر في الأسابيع الأخيرة؛ بسبب مخاوف بشأن توقعات الاقتصاد، والتي يخشى بعض المستثمرين من أنها قد تتعثر مع ارتفاع أعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا مرة أخرى، كما أن المخاوف المستمرة بشأن القمع الصيني لشركات الإنترنت والتكنولوجيا، بالإضافة إلى التوقعات العالية لأرباح الشركات، والتي أثرت أيضًا على المعنويات هذا الأسبوع. ويقول المستثمرون إن تقرير مبيعات شركة «أمازون دوت كوم» المخيب للآمال، والذي صدر في وقت متأخر من يوم الخميس قبل الماضي، والتوقعات الضعيفة أزعجت وول ستريت بصورة أكبر.

مع ذلك، تمكن مؤشر «أس آند بي 500» من إغلاق شهر يوليو محققاً شهرا آخر من المكاسب، ويرجع الفضل في ذلك جزئيًا إلى ارتفاع أسهم شركات المرافق والعقارات. وتميل الأسهم الشبيهة بالسندات إلى دفع أرباح ضخمة للمستثمرين، مما يجعلها تبدو جذابة نسبيًا عندما تكون الأسواق متقلبة.

وانخفض مؤشر أس آند بي 500 بمقدار 23.89 نقطة، أو ما يعادل 0.5 ٪، ليصل إلى 4395.26 يوم الجمعة قبل الماضي، وارتفع بنسبة 2.3 ٪ في يوليو، مسجلاً مكاسب للشهر السادس على التوالي.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 149.06 نقطة أو 0.4 ٪ إلى 34935.47 وسجل مكاسب بنسبة 1.3 ٪ خلال الشهر. وخسر مؤشر ناسداك المركب 105.59 نقطة، أو ما يعادل 0.7 ٪ إلى 14672.68، وأضاف 1.2 ٪ على مدار الشهر.

قال سيباستيان ماكاي، مدير صندوق متعدد الأصول في مؤسسة «إنفسكو»: «هناك الكثير من التيارات المتقاطعة التي تحدث في الوقت الحالي، والتي تؤثر على الأسواق». مضيفاً: «لقد دخلنا فترة أكثر تقلبًا للأسواق، لكنها ستستمر في الارتفاع لأننا ما زلنا نشهد نموًا اقتصاديًا».

وضغطت النتائج الفصلية المخيبة للآمال لشركات التكنولوجيا على بعض أسهم النمو يوم الجمعة قبل الماضي.

وانخفضت أسهم شركة «أمازون دوت كوم» بمقدار 272.33 دولارًا، أو ما يعادل 7.6 ٪، لتصل إلى 3327.59 دولار بعد أن أعلنت شركة التجزئة العملاقة عن مبيعات كانت أقل بقليل من توقعات المحللين، وأشارت إلى أنها تتوقع أن تتباطأ المبيعات بشكل أكبر في الربع الحالي. وأبرزت النتائج التحدي المتمثل في الحفاظ على النمو غير المقيد الذي تم تسجيله خلال الوباء.

في الوقت نفسه، انخفضت شركة «بينترست» بمقدار 13.14 دولار، أو ما يعادل 18 ٪، لتصل إلى 58.90 دولار بعد أن قالت منصة المشاركة عبر الإنترنت إن متوسط ​​مستخدميها الشهري في الولايات المتحدة تقلص خلال الربع.

وعلى عكس المتوقع، ارتفعت أسهم شركة «أطلاسيان» بنسبة 22 ٪ بعد أن أبلغت شركة البرمجيات عن ارتفاع مبيعاتها؛ بسبب الطلب القوي على إنتاجيتها، وأدوات برامج التعاون الجماعي أثناء الوباء.

وفي وقت سابق، أظهرت بيانات جديدة أن الإنفاق الاستهلاكي ارتفع بنسبة 1 ٪ في يونيو عن الشهر السابق. وارتفع مقياس التضخم المفضل لبنك الاحتياطي الفيدرالي، وهو مؤشر الأسعار لنفقات الاستهلاك الشخصي، باستثناء الغذاء والطاقة، بنسبة 3.5 ٪ مقارنة بالعام السابق.

وتسببت المخاوف بشأن التضخم في تراجع عوائد الأسهم والسندات في وقت سابق من الشهر. وفي يوم الجمعة قبل الماضي، استمر هذا الاتجاه في سندات الخزانة الأمريكية، حيث انتهى العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات منخفضًا عند 1.239 ٪، مقارنة بـ 1.269 ٪ يوم الخميس السابق له. وسجلت العائدات، التي تنخفض مع ارتفاع الأسعار، أكبر انخفاض لها في شهر واحد منذ مارس 2020.

وفي خارج الولايات المتحدة، خسر مؤشر ستوكس يوروب 600 الشامل 0.5 ٪، على الرغم من أنه أنهى شهر يوليو الماضي بتحقيق مكاسب بنسبة 2 ٪ لهذا الشهر.

وتراجعت الأسهم في آسيا، مع تراجع مؤشر هانج سنج في هونج كونج بنسبة 1.3 ٪ يوم الجمعة نفسه. وهبط المؤشر بنسبة 9.9 % في يوليو، مسجلًا أكبر انخفاض من حيث النسبة المئوية في شهر واحد منذ أكتوبر 2018.

وفوجئ المستثمرون بالحملة الأخيرة التي شنتها الصين على بعض أكبر شركاتها وأسرعها نموًا، والتي قالت السلطات إنها محاولة لتحسين البيئة التنافسية وتشديد أمن البيانات. وأثارت هذه التحركات عمليات بيع في الأسهم الصينية في هونج كونج والولايات المتحدة، مما أدى إلى محو مليارات الدولارات من القيمة السوقية.

وقال رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصات جاري جينسلر يوم الجمعة إنه طلب من الموظفين السعي للحصول على مزيد من الإفصاحات من الشركات الخارجية، التي ترغب في الإدراج في الولايات المتحدة، والمرتبطة بشركات تشغيل مقرها الصين. وقال إن مثل هؤلاء المصدرين سيحتاجون إلى الإفصاح للمستثمرين عن أنهم يواجهون حالة من عدم اليقين، بشأن الإجراءات المستقبلية للحكومة الصينية.

تمسكت
المزيد من المقالات
x