فن المسافة في التعاملات، وما قد يُدرج تحته من أفعال كمقدار البوح الذي نبوح به، كالعاطفة التي نمنحها، كالوقت الذي نهبه، ككل شيء نجود به طواعية دون أن يكون واجبًا ملزمًا إن أتقنا احتسابه استطعنا أن نقدّر سقف التوقعات، وعليه ستكتب تصرفاتنا نظرية حسابية محسوبة الأبعاد من خلالها سننصف أنفسنا وسنعطيها حقها ومؤكدًا سنحميها من الخذلان، فالخذلان جريمة كبيرة في حق أنفسنا إن عرضناها له؛ لأنه سيسقينا أصنافًا مختلفة من معاني الشقاء كالهمّ، والحزن والكدر... وسننقاد تلقائيًا لعلل الجسد، لذا أعتقد أن حسن تقدير المسافات في التعاملات سيعلمنا كيف نتواضع عند رسم سقف التوقعات، وبذلك سننجو من نوع من أنواع الخذلان.
*مقياس
نسير.. نحسب مسافاتنا بالأمتار، نحمل حفنة رمل، نكيل بقيراط، بغرام نشرب لتر ماء، وننسى «مثقال ذرة».
شيخة العامودي
@ALAmoudiSheika



