ali__obaid82
من خلال تجربتي الشخصية أن الإقامة في أحد الفنادق المطلة على الحرم والكائن بمكة المكرمة رائعة جدا، أفضل من المكوث بمكان تبعد عنه الكيلو مترات، وهذا يسهل عليّ التنقل من السكن إلى الموقع بيسر، خصوصًا إذا كانت حركة السير أنا ومَنْ معي من أفراد العائلة أو الأصدقاء باليوم الواحد أكثر من عشر مراتٍ ذهابًا وإيابًا، وتفوز هذه الميزة عن غيرها، لذلك من زاوية أخرى تشغل الفنادق في داخل مراكز التسوق أفضل من خارجها، يرجح السبب إذا كان المشي لأجل الفسح والشراء في أرجاء المركز، خصوصًا في موسم الصيف ودرجات الحرارة المرتفعة، فقد أصبح المكان المغلق تحت أشعة الشمس ونظام التبريد يكون جيدًا، تعود المقاييس على وجه المقارنة فقط، فأنا أشيد بأكثر من مركز قمت بزيارتها، ولديها هذه الميزة على موقعها الإستراتيجي، بدون أن أذكر أسماءها.
مركز الملك عبدالعزيز الثقافي «إثراء» ذلك مبنى الإبداع والثقافة والمعرفة، ونضع نصب أعيننا صناعة المستقبل، قدمت هذا المشروع أرامكو السعودية، ويقع هذا المبنى في المكان، الذي تم اكتشاف أول ينبوع النفط، وقد وضع حجر الأساس للمشروع آنذاك خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- خلال حفل التدشين، وتم البدء في البناء فعليًا، ودشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي بالظهران في عام 2016م، ليفتتح المركز أبوابه للجمهور في عام 2018م، كانت تفصل 80 عاماً عن أول زيارة قام بها الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود ـ طيب الله ثراه ـ لأرامكو لتدشين أول شحنة للنفط الخام، ففعلًا تستحق الزيارة وقد قمت بذلك، وفي كل زيارة أفخر بالتجربة المتكاملة، تكون فيها المعرفة والابتكار من جهة، وتراثه وثقافته الغنية من جهة أخرى، وخلال التجول بهذا المبنى المصمم على هيئة مجموعة من الأحجار، التي ترمز إلى الوحدة، والصرح المعماري المثير للإعجاب، تتوافر مرافقه المكتبة المكونة من 4 طوابق، وبرج «إثراء» المكون من 18 طابقًا، ومختبر الأفكار والمكون من 3 طوابق، ومعرض الطاقة، ومتحف يضم 5 صالات للعرض، وسينما تتسع لـ 315 مقعدًا، ومسرحا لفنون الأداء يتسع لـ 900 مقعد، والقاعة الكبرى، التي تبلغ مساحتها 1500 متر مربع، ومتحف الأطفال... إلخ، وكل المصادر من صفحتهم الخاصة، ولكن السؤال هنا لماذا لا يوجد في مرافقه تجربة الإيواء السياحي (فندق) في المركز؟، خصوصًا المساحة الإجمالية كبيرة، والعناصر الخدمية الفندقية الأساسية، التي تقدم للزوار القادمين من خارج المدينة أو الدولة، سوف تكون تجربة حقيقية وفريدة من نوعها، وتكمل الهوية والبنية السياحية، ويتم إثراؤها بمواسم وفعاليات طوال العام، وحتى يكون «إثراء» حاضنا للسياحة العالمية، فهو جميل ويبشر بطفرة اقتصادية كبيرة، فقط لو حانت في أروقته فندق ذو الطراز المعماري يربط الجسر بينه وبين المركز، الذي يتماشى على وتيرة متناغمة، فيكون ليس مجرد تحدٍ بالتجربة، بل شغف لنجاح التجربة، وكل التمنيات لهم، وأن تكون الخطة نبراس الفكرة، لتكتمل الصورة.
ali__obaid82
ali__obaid82



