«تزعم الولايات المتحدة بأن كندا استخدمت نظاما معقدا لحصص التعريفة الجمركية، التي تخصص نسبة من سوق منتجات الألبان حصريا للمصنعين الكنديين»بدأت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن نزاعًا تجاريًا ضد قطاع الألبان الكندي، مما أدى إلى استخدام آلية النزاع الرسمية للاتفاقية الجديدة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (المعروفة اختصارًا باسم USMCA) لأول مرة.
وكانت حماية قطاع منتجات الألبان في كندا إحدى النقاط الشائكة الرئيسية في المفاوضات حول اتفاقية الـUSMCA، التي تم الاتفاق عليها في عام 2018، ووصل النزاع الأمريكي إلى حد تقديم اتهام رسمي بأن كندا لا تلتزم بشروط الاتفاقية.
وقالت كاثرين تاي، الممثل التجاري للولايات المتحدة وكبير المستشارين التجاريين للرئيس بايدن، يوم الثلاثاء الماضي: «إن إطلاق أول طلب للجنة بموجب الاتفاقية سيضمن أن قطاع الألبان في الولايات المتحدة والعمال الموجودين فيه سيتمكنون من اغتنام فرص جديدة، في إطار اتفاقية الـUSMCA، لتسويق وبيع المنتجات الأمريكية إلى المستهلكين الكنديين».
وتزعم الولايات المتحدة بأن كندا استخدمت نظامًا معقدًا لحصص التعريفة الجمركية، التي تخصص نسبة من سوق منتجات الألبان حصريًا لمصنعي الألبان الكنديين، وأن النظام ينتهك ما وافقت كندا عليه في عام 2018.
وتم تقديم شكوى قطاع الألبان قبل تولي إدارة الرئيس بايدن للحكم، ففي شهر ديسمبر من عام 2020، قدمت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الشكوى الأولية، وناقشت الولايات المتحدة وكندا هذه الشكوى في ديسمبر الماضي، لكنها فشلت في العثور على حل للمشكلة.
وتعمل الولايات المتحدة الآن على تصعيد النزاع، من خلال طلب إنشاء لجنة رسمية لتسوية المنازعات. وستعقد اللجنة جلسات استماع لفهم القضية وإصدار تقرير في وقت لاحق من هذا العام.
وإذا انتصرت الولايات المتحدة، فسيتعين على كندا عندئذ أن تجعل ممارساتها متوافقة مع الاتفاق، الذي توصلت له مع أمريكا. أما إذا لم يصلوا إلى تسوية، فستكون الولايات المتحدة قادرة في نهاية المطاف على فرض الرسوم الجمركية.
وقالت وزيرة التجارة الكندية ماري نج: «كندا تشعر بخيبة أمل لأن الولايات المتحدة طلبت تشكيل لجنة لتسوية النزاعات».
وأضافت: «نحن على ثقة من أن سياساتنا تمتثل بشكل كامل لاتفاقية التجارة». واستطردت: «سندافع بقوة عن موقفنا خلال عملية تسوية النزاع».
وتعد هذه الخطوة جزءا من سلسلة من الخطوات، التي اتخذتها إدارة بايدن لتنفيذ اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وفي وقت سابق من هذا الشهر، بدأت الولايات المتحدة مراجعة تصويت النقابة في مصنع شاحنات شركة جنرال موتورز، وهو نوع منفصل من إجراءات الإنفاذ. وفي هذا الشهر أيضًا، قدمت مجموعات عمالية أمريكية ومكسيكية شكوى ضد شركة تصنيع قطع غيار سيارات مكسيكية.
وقال مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة: «تعكس إجراءات الإنفاذ هذه التزام إدارة بايدن ونائبته كامالا هاريس العميق بفرض اتفاقية USMCA، والتأكد من أن السياسة التجارية للولايات المتحدة تعمل لصالح عمال أمريكا».
ووفقًا للجنة التجارة الدولية، فإن اتفاقية USMCA -إذا تم تنفيذها وفقًا لشروط التفاوض- ستعزز صادرات منتجات الألبان الأمريكية بأكثر من 314 مليون دولار سنويًا.
ولطالما عارض منتجو الألبان في كندا فتح السوق -لمنتجات الدول الأخرى-، حيث يوجد في البلاد حوالي 11 ألف مزرعة تجارية لها نفوذ سياسي كبير؛ وذلك لأنها تقع في بقعة ذات أهمية سياسية كبيرة، وهي المناطق الريفية في وسط كندا، خاصة مدينة كيبيك، الناطقة باللغة الفرنسية.