طرف علم: تحول اليد إلى مغناطيس بعد التطعيم محل عناية الجهات المختصة وستقدم التقارير اللازمة عن عملية سحب الملاعق والشوك من أيدي المطعمين في القريب العاجل.
بين فترة وأخرى وفي ظل إمكانية أن يقول الشخص ما يريد، وانتشار ما يقوله في الآفاق يظهر علينا من يدعي أن لديه طرف علم، فيبدأ بالحديث عن قضايا أكبر منه ولا يمكن لعقله -الذي جرأه على قول ما لم يتمكن منه- أن يحيط بعواقبها.
هل صاحب طرف العلم مسؤول في الدولة ولديه المعلومة؟! لا!
هل صاحب طرف العلم متخصص ويفتي من واقع تخصصه؟! في العادة: لا!
إذن ما الذي جرأه على قول ما قال؟!
أعتقد الجهل، وجهل الطريق نحو التميز، فيظن بناء على قاعدة «إن لقحت وإلا ما ضرها الفحل» أنه أمام إحدى حالتين: إما أن يكون الخبر صحيحا فينال الشهرة التي جهل طريقها، أو يكون الخبر كاذبا فيراهن على نسيان الناس، وإلا فالعالم يمنعه علمه، والعاقل يردعه عقل من الحديث في كل شيء.
وأيًا كان السبب الذي يدفع أصحاب «طرف علم» للجرأة يجب أن يحاسبوا ويكونوا عبرة لغيرهم حتى لا ينتشر الكذب والتساهل في نقل المعلومة، فالكذب دمار على الأفراد والمجتمعات، وفي الحديث الشريف يقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم «كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع»، وفي الحديث أيضا يخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «.... وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو من بيته، فيكذب الكذبة حتى تبلغ الآفاق.......».
إذن ألا يكون لديك طرف علم، ولا تحصل سبقا تنال من خلاله شهرة وقتية محدودة، أفضل من هذه العاقبة البئيسة، وأفضل من أن تكون كذابا، وكم منع الخوف من الكذب من حافظوا على مروءتهم وكرامتهم أن يقولوا كذبة تحسب عليهم وعلى أولادهم من بعدهم!
كن رجلا ولا تجعل نفسك أضحوكة.
@shlash2020



