والصلاة تضبط سلوك الفرد وتعينه على نفسه، وتنظم وقته وهي كذلك رياضة لأعضاء جسده، لذا تجدنا عندما نتأخر عن فرض من الفروض وكأننا نحمل فوق كاهلنا دينا لا ينقضي إلا بأدائها.
وتعظم مكانتها لكونها فرضت في السماء، وميزت بفضائل كثيرة عن غيرها من العبادات، فهي الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي مكفرة للذنوب وماحية للخطايا، كما أنها مجلبة للرزق ومفرجة للكرب والمحن.
الصلاة حفظ لبني آدم، بأدائها يكون العبد تحت رعاية المولى جعل وعلا قال صلى الله عليه وسلم (مَن صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فَهو في ذِمَّةِ اللهِ).
ومن فضائلها، أن يعد الله منزلًا لصاحبها في الجنة فقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام (من غدا إلى المسجدِ أو راح، أعدَّ اللهُ له نُزُلًا من الجنَّةِ كلما غدا أو راح).
كما أنه من خرج من بيته لأداء الصلاة يحصل له الكثير من الأجر العظيم قال عليه الصلاة والسلام (مَن تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ، ثُمَّ مَشَى إلى بَيْتٍ مَن بُيُوتِ اللهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِن فَرَائِضِ اللهِ، كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إحْدَاهُما تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً).
الصلاة أمرها عظيم ومكانتها عظيمة، فإذا كان الوضوءُ لها سببًا للمغفرةِ، والمشيُ لها يرفعُكَ درجةً ويحطُّ عنك سيئةً، وانتظارك للصلاة بعد الصلاةِ رباط، والدعاءُ بين الأذانِ والإقامة لا يُردُّ، وبعدها تدعو الملائكةُ لكَ، فما ظنك بالصلاة نفسها؟!
وصدق الشاعر حين قال:
أحب الصلاة وأشتاقها
وتسمو بروحي آفاقها
أيا وقفة تستشف الوجود
وتجلو لنفسي طريق الخلود
تعلمني أن درب الحياة
بغير هدي الله درب كوود
azmani21@



