مضت سنوات دراستي وعملت لحين في تخصصي وشاء الله أن يتم اختياري للتدرب على مسمى وظيفي استحدث وهو «الإرشاد الطلابي»، دوراتنا كانت مكثفة وأبحرت أنا في علم النفس وخدمة المجتمع ونلت بعد حين أمنيتي، وكانت وظيفتي مصدرا من مصادر سعادتي.
هذا الدرس الذي تعلمته مبكرا جعلني أفهم بيقين آيات معينة في القرآن وجعلها تستقر في سنن تقلبات أيامي كقوله تعالى «وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون» سورة البقرة: 216. وقوله تعالى «لا تدري لعل الله يحدث بعد ذٰلك أمرا» سورة الطلاق: 1
مضيت أنا تصاحبني هذه التجربة وعزفت عن الشكوى في أمور كثيرة صاحبتني في رحلات أيامي، فلم أحكم قط على الأيام من عناوينها بل أتهيأ لاستقبال ما تهديني إياه كرما مع خواتيمها، وكنت أواسي من يشكو لي: تمهلي فبعد هذا الحزن الكبير أو الغم الوفير أو الخسارة الفادحة سيكون هناك خير كثير بمشيئة الله، تدور أحاديث الزمان فيأتوني بعد حين ببشرى التغير فأبتسم، فالدرس ذاك كان من أصدق وأنفع دروس الحياة.
وحدثت اليوم الكون حولي فهو رهين بين جائحة تفشت وأمراض بشر تشعل الحروب وتتعدى على الحقوق وأزيز مقرف يتحدث به أصحاب الوهن الشديد على أصحاب الهمم والعقول، حدثته بقناعة انغرست في مفاهيمي منذ زمن بعيد «رب ضارة نافعة».
ALAmoudiSheika@



