@Majid_alsuhaimi
من يقارن بين الصين قبل 30 عاما واليوم يجد فرقا شاسعا وهائلا، فهذا البلد رغم شعبيته وتاريخه وحضارته وإرثه وتعداده السكاني الهائل كان لا يستفيد من كل تلك المميزات كما يجب ولكن نهضته الاقتصادية بدلت كل شيء وجعلت العالم كله يتغذى منه في معظم مصانعه ومنتجاته وأصبحت جسوره الاقتصادية والتجارية كالأخطبوط تصل كل بقاع العالم. ويبدو أن فيروس كورونا الصيني المنشأ ألقى بظلاله على الصين من عدة جوانب، فرغم انكشاف أرقام الإصابات التي ضربت الصين بلا أي منطق وعدم صحتها ورغم التكتكم الكبير على الأرقام الحقيقية وتبعاتها إلا أن الصين لم تسلم من ويلات تلك التبعات على أشكال مختلفة وأحست أن العالم بدأ يفقد الثقة فيها، وبدأ الكثيرون يحملونها أنها هي من صنعته ونشرته لتضرب اقتصاد العالم وتغير المعادلة التجارية وغير ذلك من الأهداف، ورغم الصمود الصيني الظاهر إلا أنه لم يبد كذلك من الداخل فحاولت الصين أن تثبت مجددا أنها ما زالت على الخريطة وبنفس القوة. منذ أسبوع والأخبار تعج بالصاروخ الصيني التائه في الفضاء، وحقيقة حينها عادت بي الذاكرة للرسوم المتحركة الكرتونية مثل جريندايزر والرجل الحديدي بالإضافة لسندباد وعدنان ولينا فكانت هذه الرسوم الرباعية المفضلة لدي ولكن الحديث يقتصر عن أول اثنين، حيث إنهما مرتبطان بالفضاء والصواريخ وخلاف ذلك، ولكن هل حقيقة من الممكن أن يتوه صاروخ في الفضاء؟ وتفقد السيطرة عليه؟ هل يعقل أن وكالات الفضاء مثل ناسا وغيرها تجعل الفضاء ألعوبة لكل صاروخ غشيم يحوس في الفضاء ولا يجد له موقفا فيضرب أي بقعة في الأرض كما يشاء؟ هل المسألة بهذه السذاجة والسهولة؟ هل الفضاء ملك للصينيين فقط فيطلقون ما يشاؤون كما يشاؤون؟ لست متخصصا في علوم الفلك ولا الصواريخ ولا المكوكات والسفن الفضائية ولكني لدي الحد الأدنى من الفهم فأعرف أن من يخرج للفضاء ثم يعود منه يجب أن يخترق الغلاف الجوي بطريقة معينة ومحددة فاختلاف درجات الحرارة مع السرعة يولد الانفجار فكيف لهذا الصاروخ أن يخترقه ببرد وسلام؟ هل تريد الصين من خلال هذا الصاروخ أن تعيد اسمها إلى خارطة العالم بعد أن ظنت أنه زال؟ ولو كان ذلك صحيحا فالمفروض أن يكون بشيء يذهل العالم وليس يخيب ظنه، حقيقة لم أجد تفسيرا منطقيا ولا فكاهيا عن هذا الصاروخ إلا أنه كذبة تائهة لصاروخ غشيم جر على الصين المزيد من فقدان الثقة وليس كسبها، وعلى فكرة كنا نقول عن حكاية إن كانت كذبة أنها (صاروخ) وعن من يروي حكاية كاذبة (أبو الصواريخ) فهل ستكون الصين أم الصواريخ؟
وحتى ألقاكم الأسبوع المقبل أودعكم قائلا (النيات الطيبة لا تخسر أبدا).. في أمان الله.
@Majid_alsuhaimi
@Majid_alsuhaimi



