سنلحظ كثيرًا من الأعمال الشبابية تتمحور في عناصر معيّنة، يرسم البعض الوجوه، وقد طغى حضورها في الكثير من المعارض، وكرَّس بعض الفنانين لذلك، وجعله مقياسًا للإبداع. مجموعة أخرى اشتغلت على الخيول، وقد وجد البعض في قبول صور الخيول مجالًا للاستمرار والتنويع عليها، وإضافة بعض الأحرف أو رأس فتاة، كما سعى البعض إلى التنويع بين المناظر الطبيعية والطبيعة الصامتة.
والواقع أن قياس نجاح الأعمال أو اختلافها لا يمكننا توجيهه في الأعوام الأولى من الموهبة؛ لأن لكلٍّ إمكاناته، ومقدار تأثير الآخرين عليه، من أسرة أو أصدقاء أو مجتمع ومحيط، كما أن البعض الآخر سعى إلى الانفتاح على نحو أوسع، من خلال الزيارات والمشاركات خارج المحيط المحدود الذي يعيش فيه، ومع اختلاف الظروف والإمكانيات، إلا أن الموهبة الحقة تبرز وتظهر بوضوح، ويمكن للأكثر تخصصًا استشعارها أو اكتشافها، وهو ما يحصل بالفعل، فهناك محاولات مُبشِّرة وواعدة نجدها في بعض العروض والأعمال، ولكن ما الذي ينقص؟
الثقافة الفنية والبصرية أمر ضروري وهام؛ ليعرف الفنان كيف يتوجّه، وإلى أين، نبدأ معه بالتعرف على أعمال فناني وطننا والعالم، وكذلك معرفتنا بالأسماء والإبداعات المحلية وتاريخ الفن عامة، ومساراته.
[email protected]



