في الوقت الذي تسابق فيه المملكة العربية السعودية الزمن بسرعة ضوئية وهي تجعل من الأحلام والطموحات التنموية واقعا ملموسا يشهده ويشهد له البعيد والقريب، فالنقلات والمبادرات والقفزات التي صاحبت مشاريع التطوير والإصلاح التي انطلقت مع إعلان رؤية 2030 عززت موقع المملكة ومكانتها وقوتهات وقدرتها في المجتمع الدولي، بل أحدثت تغييرا في بوصلة التأثير والجذب من حيث مفاهيم الاقتصاد والاستثمار، فهنا دولة تملك كل المقومات وتمضي قدما بمشاريعها التنموية وصناعة الفرص وتجاوز التحديات واستقراء احتياجات الحاضر واستشراف آفاق المستقبل لتكون قوة الجذب والخيار الأول لكافة دول العالم المتقدم الراغبة في أن تكون ضمن هذا الفضاء الذي جاءت به رؤية المملكة.. رؤية المستقبل الشاملة.
هذه المعطيات الآنفة الذكر والحقائق التي تأتي كدلائل متسارعة على كون المملكة العربية السعودية هي من ترسم ملامح المشهد الشامل في مستقبل المنطقة والعالم إجمالا ومن الجوانب الاقتصادية على وجه الخصوص، وهي بالتأكيد حقائق لن تلاقي الترحيب من مفاصل الشر الإقليمي من الدول ذات المنهجية الإرهابية والأنظمة الشيطانية، والتي تعلن عداءها بأفعالها التي تسابق أي أقوال ضد السعودية بل وتسعى بمختلف السبل والأساليب أن تعطل هذه المسيرة، وفي كل الحالات تجد من يتصدى لمساعيها من جنود الوطن.
حين نمعن في خبر تمكن الجمارك السعودية في ميناء جدة الإسلامي من إحباط محاولة تهريب كمية من حبوب الكبتاجون بلغت 1.323.000 حبة، عثر عليها مخبأة داخل إرسالية وردت للجمرك، وما أوضحه وكيل الهيئة العامة للجمارك للشؤون الأمنية محمد النعيم أنه وردت للجمرك إرسالية «ملبوسات» عبارة عن (فراء) مشحونة من ميناء «اسكندرون» بتركيا، وعند خضوعها للإجراءات الجمركية والكشف عليها عبر أجهزة الفحص بالأشعة عثر على تلك الكمية الكبيرة من حبوب الكبتاجون، كانت مخبأة بطريقة فنية داخل تجاويف «الفراء»، وأن الجمارك السعودية أحبطت منذ أبريل 2020م تهريب أكثر من 12.5 مليون حبة مشحونة من ذات الميناء.
فهذه التفاصيل تبين لنا وجها آخر من أوجه الاستهداف المعادي للمملكة، فتلك المخدرات التي تأتي عن طريق تركيا لتستهدف أبناء الوطن، لا تقل خطورة عن تلك الصواريخ التي تطلقها الميليشيات الإرهابية المدعومة من إيران، وفي كلتا الحالتين هناك أبطال الوطن يتصدون لتلك المحاولات التي تستهدف مسيرة المملكة التنموية والتي تستمر في المضي قدما برؤيتها المضيئة ومبادراتها الخضراء نحو مستقبل يزداد إشراقا ويزدان بطموح وحكمة القيادة.