وإذا ما علمنا أن الطلبات الداخلية (من غير فئة مطاعم الوجبات السريعة) تشكل نحو 75% من مبيعات المطاعم والمقاهي لا سيما في المولات، بحسب حديثي مع ملاك مطاعم، فإن من العدل أن يحصل مالك العقار على 25% فقط من مبلغ الإيجار خلال فترة العمل بالإجراءات الاحترازية، لأن الجائحة خطر على الجميع، والإغلاق هدفه سلامة الجميع، فلماذا يتحمل تكاليف هذا الظرف المستأجر وهو الحلفة الأضعف، مقارنة بمالك العقار الأقدر ماليا.
في مثل هذه الأيام في أبريل من العام الماضي، نشرت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية، استطلاعا يظهر أن نصف الشركات الصغيرة في الولايات المتحدة لم تدفع إيجارها بالكامل أو رهنها العقاري حتى الآن هذا الشهر نتيجة لوباء فيروس كورونا.
في أمريكا وقع الرئيس بايدن فور توليه الرئاسة قرارا بتمديد قرار بحماية المستأجرين، وفي نيويورك أقر مجلس النواب قوانين تمنع معظم المالكين من طرد المستأجرين غير القادرين على دفع الإيجار لمدة 60 يوما أخرى على الأقل، نظرا لأن ارتفاع معدلات البطالة وضعف الاقتصاد الأمريكي يجعل من الصعب على الكثيرين تسديد الإيجارات المترتبة عليهم.
نسمع عن مبادرات من بعض ملاك العقار بإعفاء المستأجرين من الدفع شهرا أو شهرين خلال العام الماضي، لكن الأمر بحاجة إلى تنظيم حكومي، لا مجال فيه للاجتهاد لأن الثمن سيكون خسارة آلاف من المنشآت الصغيرة التي ترفد الاقتصاد الوطني بالمليارات سنويا يعمل بها عشرات الآلاف من السعوديين ومئات آلاف من المقيمين.
woahmed1@



