[email protected]
قبل أيام تمكنت باقتدار هيئة الرقابة ومكافحة الفساد بالتعاون مع البنك المركزي السعودي من القبض على عدد من موظفي البنوك، الذين تلقوا رشاوى من تشكيل عصابي مكون من مجموعة مقيمين ورجال أعمال مقابل إيداع مبالغ نقدية مجهولة المصدر، وتحويلها إلى خارج المملكة، وبتحليل الحسابات البنكية للكيانات التجارية وربطها بالواردات الجمركية اتضح أن المبالغ مجهولة المصدر المودعة بحسابات تلك الكيانات التجارية بلغت 11.590.209.169 ريالا، حاول ذلك التشكيل العصابي تحويلها إلى خارج المملكة، وهذه العملية الإجرامية، التي تم القبض على أفرادها هي نوع من أنواع الفساد الإداري والمالي، حيث استغل أفراد تلك العملية نفوذهم الوظيفي في الكسب المالي غير المشروع والتستر التجاري وغسل الأموال.
إنها عملية إجرامية تمثلت في قيام تلك الزمرة الفاسدة بتأسيس عدد من الكيانات التجارية الوهمية، وفتح حسابات بنكية لتمكين المقيمين من استخدام تلك الحسابات لإيداع مبالغ نقدية مجهولة المصدر، وتحويلها إلى خارج المملكة بتواطؤ مع موظفي بعض البنوك، الذين باعوا ضمائرهم لشياطينهم، فقبلوا الحصول على رشاوى لتمرير تلك الجريمة غير أنهم وقعوا تحت عيون هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، التي تمكنت بنجاح من تعطيل هذا العمل الإجرامي، وتحويل أفراده للنيابة العامة لتقول كلمتها الفصل فيهم، فتأسيس الكيانات التجارية الوهمية، وفتح الحسابات البنكية المشبوهة لإيداع مبالغ مجهولة المصدر فيها هو عمل إجرامي شنيع يمثل فسادا لا يمكن التغافل عن رصد وضبط المتورطين فيه لمحاسبتهم على أعمالهم الدنيئة ذات الأضرار المباشرة بالمصالح العامة، والإضرار بأمن هذه البلاد وأمانها.


