- خلونا نوفر البطارية، عندي لكم سواليف وأخبار من الديرة، تكفينا ليلتين.
عمال شركة أرامكو في العقود الأولى من بدايتها كانوا يتندرون بعدم قناعتهم من وضعهم المعيشي ومنزلتهم العملية. وأقصد طبعا العمال السعوديين الذين لم يصلوا إلى مرتبة «الانترميدييت» أي الوضع المتوسط. ويسجلون بعضا من تذمرهم المصحوب بالشكوك أحيانا، وبالمؤامرة أحيانا في رسائلهم لذويهم.
قال أحدهم إن الشركة فتحت مطعما معانا - أي تعين الشركة في تموينه - فجعلت سعر الوجبة بـ .. ربع ريال.
ونظرية المؤامرة كانت تلعب بأمزجة العامة من الناس وأخيلتهم من ذلك الحين. فقال أحدهم إن الطعام مسموم. بواسطة مورد الإعاشة، لكي «يموت» العمالة المحلية وتخلو الساحة للعمالة الوافدة، وأيده آخر قائلا إن قصد الشركة قتل السعودي ببطء.. على المدى البعيد.
وقال آخر شعرا:
المطعم اللي بربع ريال
دسوا به السم تجريب «ي»
ويمضي في قصيدته ويتندر بالتمييز بين من تستقدمهم أرامكو من الخارج وبين السعوديين فيقول:
الأجنبي بالوطن شغال
- ولا السعودي «فري تشيب» very cheap
ومما يبدو لي أن ذلك الشاعر أمضى زمنا كافيا لتلقف هذه المفردات. وتصوير كل ما حوله على أنه مؤامرة ضده فانغرس الشك في نفسه وهذا ما أعطاه سرعة العثور على التوازن الشعري والإيقاع المؤثر.
وفي رأي شركة أرامكو أن الصورة تبدلت فكثير ممن تقاعدوا أو هم على رأس العمل حاليا بدأوا بدايات متواضعة، وعمروا القطاع الخاص.
A_Althukair@



