وهنا حادثة حصلت في بلد عربي في (هيئة آداب) أوردها الكاتب مشعل السديري يقول راويها:
قبضنا على شاب وفتاة وأرسلنا الشاب للتحقيق، وأخذنا الفتاة للمركز للاتصال بولي أمرها ليتسلمها.. جلست الفتاة منتقبة وصامتة لم تنطق بكلمة، ولم تجاوب على أي سؤال.. فأشارت لي بيدها فاقتربت منها، وقالت بصوت خافت: لو سمحت أريد أكلمك وحدَك.
فطلبت من الأخ الذي يعمل معي الخروج من المكتب، فقالت بصوت تخنقه العبرات: الله يستر عليك استر عليّ، فصاحبك الذي أخرجته هو أخي، ولو سمع صوتي سيعرفني، ثم أجهشت بالبكاء.
وقال: كدت أفقد صوابي، فالرجل الذي أخرجته أخ وصديق. تمالكت نفسي وقلت لها: سأتصرف من أجل أخيك وليس من أجلك، ومن قهري وجهت لها الشتائم، وقلت: سأفسح المجال لتهربي، وفعلاً سهلت لها الطريق، وتظاهرت بالغضب من هروبها، وبعد فترة أمرت رجل الأمن بالبحث عنها.. فلم يجدها، وحمدت الله أن الموقف مر بسلام.
وبعد مدة كنت لا أزال متشوقاً لمعرفة أخبارها، هل تزوجت هل تغير حالها؟!
وسألت صاحبي بعض الأسئلة، حتى سألته: هل تزوجت كل أخواتك؟!
وتفاجأت عندما قال: ما عندي أخوات!!! فحلفته بالله أن يصدقني فحلف لي فذكرت له ما حصل فأخذ يضحك معي، لمت نفسي على غبائي وتعجبت من تمثيل وشيطنة البنت التي لا تجاريها حتى الأبالسة!.
@alomary2008



