عاجل
المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

صناديق الاستثمار المتداولة للنفط والغاز تظهر بوادر انتعاش

القطاع تضرر معظم عام 2020 مع تعثر السفر ولكن أخبار لقاحات كوفيد - 19 عززت موقفه

صناديق الاستثمار المتداولة للنفط والغاز تظهر بوادر انتعاش

18 %

ارتفاعا في مؤشر الطاقة سبدر (أكس إل إي)، الذي تبلغ قيمته 13.6 مليار دولار أمريكي، في الأشهر الثلاثة الماضية، و37 ٪ في الشهر الماضي وحده


«بدأت بعض شركات النفط الكبرى في الاستثمار أكثر بمصادر الطاقة المتجددة، للاستعداد لمستقبل منخفض الكربون»

عانت أسهم النفط والغاز في عام 2020، متأثرة بعمليات الإغلاق وقيود السفر. لكن هل يمكن للقاحات فيروس كوفيد-19 الواعدة أن تعزز انتعاش القطاع في عام 2021؟

وحاليًا يركز عدد كبير من الصناديق المتداولة في البورصة على الشركات العاملة في النفط والغاز، إما باتباع نهج واسع النطاق في الاستثمار بمختلف شركات الطاقة، أو بالتركيز على مجالات محددة داخل القطاع مثل شركات الاستكشاف والإنتاج. ولكن بالنسبة للجزء الأكبر من القطاع، فقد مرّت هذه الصناديق بعام صعب، على الرغم من حدوث انتعاش مؤخرًا، بما في ذلك الانتعاش الذي حدث أول أمس الجمعة.

وعلى سبيل المثال، انخفض مؤشر الطاقة سبدر (أكس أل إي) الذي تبلغ قيمته 13.6 مليار دولار أمريكي بنسبة 29٪ عن العام حتى الآن. ومع ذلك، فقد ارتفع بنسبة 18٪ في الأشهر الثلاثة الماضية، و37٪ في الشهر الماضي وحده. وكان أداء الصناديق الرئيسية الأخرى في هذا القطاع متطابقًا إلى حد كبير، ومنها: صندوق فانجارد إنرجي للاستثمار (بقيمة 3.4 مليار دولار)، وصندوق آي شيرز جلوبال إنرجي، الذي تبلغ قيمته 962 مليون دولار.

صدمة الوباء

وكان القطاع من بين الأكثر تضررًا من الوباء، كما تقول نينا ميشرا، مديرة أبحاث صناديق الاستثمار المتداولة في مؤسسة زاكس إنفستمنت ريسيرش؛ فمع تراجع الاقتصاد، انخفض الطلب على الوقود، لا سيما مع توقف السفر تقريبًا لأشهر. ومع ذلك، فإن نتائج تجارب اللقاح المشجّعة على دعم الانتعاش، كما ساعدت التوقعات بإمكانية تمديد منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها لتخفيضات الإنتاج الحالية.

ويقول مات بارتوليني، رئيس أبحاث السوق الأمريكية في صندوق الاستثمار بشركة ستيت ستيل جلوبال أدفيزور، إن مؤشر (أكس أل إي) وصندوق أس آند بي لاستكشافات النفط والغاز بقيمة 2.3 مليار دولار حققا ثالث أفضل أداء يومي على الإطلاق من حيث العائدات في أوائل نوفمبر.

ويقول بارتوليني إن هذا يمكن أن يكون مدفوعًا جزئيًا بالتقلبات؛ لأن الأسهم التي تركّز على النفط غالبًا ما تتقلب في أوقات الاضطرابات الاقتصادية. وكان اليومان اللذان شهدا عوائد أفضل في مارس، مع بداية الوباء، وفي خريف 2008، خلال أعماق الركود 2007-2009.

ومع ذلك، يقول بارتوليني إنه يعتقد أن الكثير من التحسّن في الأشهر القليلة الماضية جاء مدفوعًا بأخبار اللقاح الإيجابية، وقليلًا من التركيز على أخبار التعافي الاقتصادي. ويلاحظ أن العديد من القطاعات الدورية ـ التي يرتبط انتعاشها بزيادة قوة الاقتصاد - قد شهدت مسارًا مشابهًا مؤخرًا، ومن ذلك انتعاش البنوك.

لعبة غير سهلة

ويقول بارتوليني إنه يعتقد أنه يمكن أن تكون هناك فرص الآن للمستثمرين الذين يركّزون على القيمة في أسهم النفط والغاز. ومع ذلك، فإنه يحذر من أن «الاستثمار في النفط والغاز يتطلب القليل من الجرأة». ويقول إن توقعات الأرباح حتى الآن متشائمة، ولكن هذا قد يتغيّر على المدى المتوسط اعتمادًا على قوة الانتعاش.

وفي سياق متصل، يقول تود روزنبلوث، رئيس صناديق الاستثمار المتداولة وأبحاث الصناديق المشتركة في مؤسسة سي إف آر إيه، إن صناديق الاستثمار المتداولة التي تركّز على شركات النفط والغاز كان أداؤها سيئًا لسنوات، وليس فقط في عام 2020. ويقول إن القطاع كان يكافح منذ انهيار أسعار النفط في عام 2014، بينما كانت هناك تخمة في المعروض على مستوى العالم منذ فترة طويلة. ويضيف إن أي انتعاش في الطلب من شأنه أن يساعد في تعويض التراجع الناجم عن الوباء، لكنه لن يقلل تخمة العرض.

وتتوقع مؤسسة «سي إف آر إيه» أن أسعار النفط الخام ستظل دون الحد المتوسط في عام 2021، كما يقول روزنبلوث، حتى مع وجود لقاح للفيروس.

وفي مثل هذه البيئة الاقتصادية، يجب على المستثمرين أن يكونوا حذرين بشكل خاص من شركات الطاقة ذات مستويات الديون المرتفعة، أو تواريخ الاستحقاق الوشيكة على سندات الشركات الخاصة بهم.

وهناك مصدر قلق آخر، حيث تقول ميشرا إن وتيرة التعافي قد لا تستمر في الأشهر المقبلة. وذلك لأن طرح اللقاحات على نطاق واسع يحتاج لعدة أشهر، وأضافت: «إذا استمرت عدوى كوفيد-19 بالوتيرة الحالية، فقد نشهد فرض قيود أكثر صرامة، وسيؤدي ذلك لضغط هبوطي إضافي على النفط».

وتضيف إنه على المدى الطويل، من المرجح أن تدفع إدارة بايدن من أجل الانتقال إلى استخدام طاقة أنظف، على الرغم من أنها لاحظت أن بعض شركات النفط الكبرى «بدأت في الاستثمار أكثر في مصادر الطاقة المتجددة، للاستعداد لمستقبل منخفض الكربون».

¿ مؤلف المقال جيرارد كوان وهو كاتب في إيرلندا الشمالية
المزيد من المقالات
x