الرجل الغربي اعتاد رفع القبعة، لأن الخوف من المفاجآت كان
ظاهرة في زمنهم القديم. فهو يرفع القبعة لمن يلاقيه بمعرفة أو بدونها ليقول له هأنذا أمامك بوجهي ورأسي المكشوف، فلا خوف مني، والمرأة لا ترفع قبعتها ولا تنهض للقادم.
وفي إقليم التبت فى منطقة آسيا الوسطى، وتعتمد تحيتهم على "إخراج اللسان" للشخص الآخر، وعلى الرغم من دلالة إخراج اللسان عن الفم على "إساءة الأدب" فى بعض الدول العربية إلا أنه يعتبر نمط التحية لشعب التبت، ويرجع أصل هذه التحية إلى القرن التاسع عندما كان يحكم منطقة التبت أحد الملوك الذى يشار إلى انتمائه لفصيلة القرد - وكان يخرج لسانه "الأسود" مما أثار خوف شعبه واعتقدوا أنه كائن غير آدمى، لذلك حرصوا على تحية بعضهم البعض من خلال إخراج ألسنتهم، وأحيانا يصاحبها وضع كفوفهم أمام صدورهم.
وتوجد قراءات ونوادر كثيرة وعجيبة، بل في بعض الأحيان مضحكة حول موضوع التحية والسلام. إحداها أنه إذا تقابل اثنان من أهالى جزيرة سان ريموو الأصليين، وأراد كل منهما أن يبدى مدى احترامه للآخر فإنه يبصق على كفه ثم يدعك ببصاقته فى وجه صديقه.
وقرأت أخيرا أن عادات التحايا أخذت منحى آخر بعد جائحة كورونا. فجاء أن مسؤولة في منظمة الصحة العالمية واسمها سيلفيا براين وزعت رسما أجاده راسمه يبين الطريقة البديلة لتبادل التحايا بين الناس.
واتفق الكثير من الخليجيين عندنا على الإقلال من تقبيل الأنف، أو تركه كلية، ومن يدري فلربما جاءت الجائحة الحالية لتذكرنا بوجوب التخلي عن عادات غير آمنة صحيا.



