أساس قوة أمريكا الحرية والقانون، قد يتقبل الشعب الأمريكي ركوداً اقتصادياً كما حدث في بدايات القرن الماضي، وقد يعمل في المصانع مجاناً كما حدث في الحرب العالمية الثانية، ولكنه قطعاً لن يقبل المساس بحريته أو محاولة تجاوز القانون بشكل مُنظم ومن أعلى سُلطة في البلاد ..
لكُل أُمة مبادئ ترفض المساس بها، حتى لو كان الثمن مادياً، حاول الرئيس الأمريكي ترمب عزل أمريكا عن العالم، وإقامة جدار حدودي مع المكسيك، ولكنه واجه الكثير من العقبات، الاختلاف منح أمريكا قوة، ومحاولة عزل أمريكا عن العالم خطأ إستراتيجي!!
وسائل الإعلام بجميع أنواعها تمتلك حرية قد تكون مُنفلتة في نظر البعض لكنها في نظر الشعب الأمريكي تُمثل عامل قوة له وسُلطة أُخرى يستطيع من خلالها إبداء الرفض لكل ما لا يريد، ومع معرفة الرئيس ترمب بهذا الأمر إلا أنه حاول تحجيم هذا الإعلام واتهمه بتُهم تصل حد التخوين!
لقد تجاوز الرئيس الأمريكي ترمب خطوطاً لدى الشعب الأمريكي يرفضون أن يتجاوزها أحد، لذلك أصبح بايدن حصان طروادة الذي سيكون في مواجهته ..
ماذا لو نجح بايدن هل نحنُ في السعودية سنتأثر بسبب هذا الاختيار!؟
طبعاً لا ..
العلاقة السعودية الأمريكية تجاوزت الثمانين عاما، وفي أكثر من مرحلة كانت السعودية تتجاوز الحلف القائم عندما يمس القرار الذي تُريد اتخاذه سيادتها وأمنها، ديموقراطي أو جمهوري لن يتغير الكثير، لدى السعودية الكثير من الأدوات الدبلوماسية التي ستجعلها تتجاوز هذه النتيجة ..
أخيراً ..
بيل كلينتون كان رئيساً ديموقراطياً وكان حليفاً صادقاً وجيداً مع السعودية، أمريكا دولة مؤسسات عريقة، لا يمكن أن تُصبح سياستها أسيرة لشخص واحد.
[email protected]



