كم مرة أجبرت نفسك على قراءة كتاب ما حتى النهاية رغم أنه لم يعجبك بعد الصفحة الثلاثين؟
كثيرة هي المرات التي استمررنا فيها بفعل أمور وخوض علاقات كان من المفترض أن تنتهي عندما شعرنا بمشاعر سلبية تجاهها، إن الإصرار على المضي قدما في القرار الخاطئ هو ما يطلق عليه «مغالطة التكلفة الغارقة».
وهي أحد أخطاء التفكير الشائعة التي يرتكبها معظم بني البشر، وتعني محاولاتنا المستمرة والطويلة لإصلاح أو إنجاز شيء ما بالرغم من أنه يستنزف مواردنا وطاقتنا بلا جدوى!
إن معظم خياراتنا وقراراتنا اليومية محكومة بخبرتنا السابقة في اتخاذ القرار الصحيح، نحن البشر نميل إلى تجاهل خساراتنا ونرفض الاعتراف بها، لذلك نستمر في تجاربنا المريرة وحاضرنا المزعج ونستنزف مواردنا المادية والمعنوية بلا مردود، نستمر في حرمان أنفسنا من تجارب ألذ ومستقبل أفضل بسبب طريقة التفكير هذه.
إنني أعي وأدرك أنه من الصعب علينا اتخاذ قرارات مصيرية دون التفكير في تكلفتها والعواقب المترتبة عليها، لكن لا بد لنا أن نستوعب الآن أو فيما بعد أن كل أمر نخوضه سوف يكلفنا بطريقة أو بأخرى، فالأفضل أن نتصالح مع هذه التكلفة وألا نجعلها عائقا أمام ما نحب ونرغب به في المستقبل، وأن نحذر من الوقوع في هذا الفخ الذي يقع فيه أغلب البشر.
أخيرا..
عندما ترى نفسك مستمرا في وضع مزعج، مؤلم ومرهق فقط لأنك اعتدت عليه تذكر قبل أن تواصل فعل ما تكره أن قراراتك يجب أن تكون محكومة بتطلعاتك لنفسك ورؤيتك المستقبلية ولا يجب أن تكون ضحية ماضيك ونتيجة تجاربك المريرة، فدائما هناك احتمالات وخيارات لانهائية، عندما تخسر ستجد أن هنالك مسارات جديدة تفتح لك.
عندما تفشل في خيارك ستجد أن هنالك خيارا جديدا يتوافر لك، للإنسان عدد لانهائي من الاحتمالات والخيارات في هذه الحياة، دائما هناك فرصة جديدة واحتمال جديد، لا تحصر نفسك في احتمال واحد، فالفرص كثيرة والرائعون في كل مكان والمتعة موجودة في أبسط الأشياء، لا تخف من الخسارة وتستسلم لها حتما هنالك فوز لك في مكان آخر، استمر في المحاولة.
@unknown_oct



