الطرفة السابقة هي سخرية (كاريكاتورية) من البيروقراطية الجديدة التي عادت لنا تحت فلسفة الجودة والتخطيط، فأغرقت الكثير من المؤسسات والمنظمات وأعاقتها عن الإنتاجية تحت دعاوى التنظيم... بتصرف من كتاب حروبنا الأليفة للكاتب محمد البلادي، هي بعنوان افعل الخير على أية حال، وأنا سميتها (نظرية الموزة).
(نظرية الموزة) منفرة وغير مهضومة.. لأننا نأتي إلى أشياء سهلة وروعتها تكمن في سهولتها، ثم نضع لها قانونا، ونضع فوق ذلك القانون قوانين أخرى.. ومن ثم نطوق السهل بحبال موثقة حتى يصير حل عقد هذه القيود والتعقيدات البيروقراطية صعبا ومكلفا.
أشياء صغيرة في حياتنا لكننا كبرناها.. وأمور يسيرة في قطاعات العمل والوظائف لكننا صعبناها بتدخلاتنا اللا مسؤولة في الكثير من زواياها ودهاليزها.. يأتي مسؤول ويقرر.. ثم يأتي آخر ويقرر قرارات أخرى... وفي النهاية يتحجر الواسع.. والأمثلة على النظرية كثيرة، وتجدها حتى في عاداتنا التلقائية.
حياتنا فيها الكثير من التعقيدات ليست كما هي حياة القدامى.. لذا من النصيحة أن نترك الأمور السهلة تتدفق كما هي.. وإذا كان الإسلام على المستوى الديني نهى عن التعسير فقال النبي - عليه الصلاة والسلام - يسروا ولا تعسروا.. فدنيانا أولى بالتيسير.
* قفلة..
مقولة أعجبتني: إذا أردت أن تقتل قضية أو فكرة فاعمل لها لجنة!
@alomary2008



