قبل ثلاثين سنة أو أكثر، توجهت بستين سؤالا لعدد من الفنانين التشكيليين والفنانات، وطلبت إجابات مختصرة قدر الإمكان، كان من بين من حظيت بإجاباتهم صفية بنت زقر، وعبدالله حماس، ومفرح عسيري، وعبدالله الشلتي، وأحمد منشي، وأحمد السبت، وعلي الطخيس، وعلي الصفار، والراحلان محمد السليم ومحمد الصندل، ولمرور هذه الفترة الزمنية أحببت إعادة بعض الإجابات. فهل ما زالوا متمسكين بإجاباتهم، أم أن عجلة الفن والخبرة غيّرت شيئا من قناعاتهم.
تقول الفنانة صفية بنت زقر إنها تتذكر توجيهات معلمها صبري عبدالغني، وأن أول معارضها في أبريل 1968، وأول لوحة شاهَدتها وأعجبت بها لفنانة سعودية كانت لمنيرة موصلي، يعجبها محمود سعيد ومختار من مصر، وعبدالله المحرقي من البحرين، وترى أنه يمكن تقسيم الفنانين السعوديين إلى ثلاثة أجيال، وأن جيل الشباب يتعجل الشهرة، وأن فوزية عبداللطيف الأقرب إلى أسلوبها، تعجبها أعمال بيكاسو الأولى إلى بداية التكعيبية، وأن عدد لوحاتها ثلاثمائة لوحة، تفضل صفية بنت زقر الرسم في النهار وعلى الضوء الطبيعي، وأن أسرع أعمالها رسمتها في أقل من أسبوع وأطولها في شهرين، وتعتز ببعض الأقوال عن أعمالها الفنية مثل (صفية بنت زقر حاضنة التراث) في صحيفة عكاظ، و(صفية بنت زقر سفيرة المملكة)، وذلك أثناء إقامتها لمعرض خاص في أوروبا. ترى الأصالة في العمل الجيد المتكامل من النواحي الجمالية، وأن أول لوحاتها (الخريف) رسمتها بالألوان الزيتية.
صفية بنت زقر واحدة من الأسماء الأولى، التي أظهرت موهبة فذة منذ أول مشاركاتها، حيث كتب عنها حينها عدد من الأدباء، وكان توجهها الفني وأسلوبها واضحا باهتمامها بالبيئة والمظهر الاجتماعي التقليدي في المنطقة الغربية من المملكة، وهي إحدى رائدات الفن التشكيلي في المملكة.
[email protected]