المملكة العربية السعودية وكعادتها تجزل في طرح المبادرات الإنسانية والمشاركة في العطاء سواء على الصعيد المحلي والعالمي. فمواقف المملكة الإنسانية جليَّة وصادقة، ولا يطعن فيها إلا العدو الجاهل الحاسد. فعمل الخير والعطاء هو أقل ما تقدمه بلادنا، شكرا لله على النعم والبركات التي رزقنا الله تعالى بها. استطاعت قيادتنا الرشيدة وبفضل من الله أن تُقدم الأفضل دائماً للوطن أولاً والعالم ثانياً. وكان حرصها على استضافة مؤتمر المانحين المخصص لليمن ٢٠٢٠ خير مثال على ذلك.
فالاهتمام بالجوانب الإنسانية من أولويات مملكتنا، لذلك كان لـ "مركز الملك سلمان للإغاثة" الدور البارز في المساهمات الاقتصادية والتنموية والإنسانية. وكما أن مملكتنا تحارب الفساد بشتى صوره، فهي لم تتردد في محاربة النفوس الضعيفة التي استغلت حاجة الضعفاء للمعونة والمساعدات. فقد أشار رئيس مجلس الوزراء اليمني الدكتور معين عبدالملك سعيد في المؤتمر إلى ذلك التلاعب الذي مارسه الأعداء في احتكار ونهب مواد الإغاثة. فمملكتنا بإنجازاتها الإنسانية في هذا المؤتمر كانت تحارب الفساد الحاصل في اليمن بسياستها المُحنكة والخاصة. فتقديم جهود الإغاثة وتشجيع الدول المانحة والمنظمات الدولية للوصول إلى نقاط مشتركة مع الحكومة اليمنية من الأولويات التي سعت لها مملكتنا في المؤتمر.
فالكثير من الإنجازات الإنسانية التي تسعى مملكتنا إلى تحقيقها تُميت العدو الذي كان همه التشكيك بمدى اهتمام مملكتنا بالإنسان والإنسانية. فالمحاولات الفاشلة التي اجتهد فيها العدو لتشويه صورة الإنسان في بلادنا كان لها الأثر العكسي والذي يتجلى بالرُقي في التعامل مع الإنسان. بل وكأن مفهوم الإنسانية قد تجدد في هذا الزمن بناء على معطيات وأدوات بلادنا في كيفية التعامل الإنساني.
فالأخلاق والقيم الإنسانية لا تحتاج إلى منظمات خاصة لتحتكر مصالح معينة، ولكن مع الأسف وجود الشر والطمع قد أجبر تلك المنظمات على القيام بواجب الفطرة الإنسانية. وكمواطنة سعودية وعلى الصعيد المحلي، أرى أن ما تقدمه بلادنا للمواطن والمقيم ما هو إلا رموز للقيم الإنسانية المتبادلة، الهدف منها هو النهوض للأفضل. فقيادتنا المحنكة أثبتت للعالم أن الإنسانية بالعمل والتنفيذ، بعيداً عن المناداة بأهميتها وإحداث زوبعة إعلامية مؤثرة تُبعِد الإنسان عن الحق.
وأخيرا.. فالمواقف المشرفة لمركز الملك سلمان للإغاثة تجعلنا نعتز ونفخر بخير وطننا وأخلاق قيادتنا التي نتعلم منها دروسا ومفاهيم ثرية يفتقدها البعض. فالحمدلله على نعمة الوطن الحُر والبلاد الغنية بالخيرات والحكومة الحازمة والشعب الوفي.
FofKEDL@