فجأة أحاطت بنا الطاقة السلبية فأصبحنا ننتقد كل ما يقع تحت أيدينا وأعيننا حتى ولو لم نشاهده، وإنما نكتفي بما نريد أن نسمع حتى نشمر عن سواعد الانتقاد والتذمر.
الإحصائيات تقول إن مسلسلا سعوديا يتصدر قائمة المشاهدات في السعودية وبعض دول الخليج بل وبأرقام خيالية والجميع ينتظره، ولكن هذا العام بالذات حجم التذمر كما أسلفت عالٍ جدا من أي موضوع يتم مناقشته في المسلسل هذا بالذات، بالرغم من أنه تطرق لمواضيع حساسة وعالجها بطريقة رائعة من وجهة نظري، ولكن كما قلت سابقا بأن ظلال جائحة كورونا والجلوس بالبيت ألقت بظلالها على شريحة كبيرة وجعلت كل شيء حولهم ضبابيا وغير مرحب به.
أنا أعتقد المسلسل السعودي مثال فقط لأن جميع البرامج والمسلسلات قد أخذت نصيبها من الهجوم اللاذع.
نقطة مهمة جدا لا بد من ذكرها أن بعض الحلقات والمشاهد والألفاظ تستحق النقد ولا يمنع ذلك، ولكن المصيبة العظمى أن النقد طال حتى الجيد من الحلقات، والأغرب من ذلك أن بعض الأشخاص ينتقدون ويملؤون (تويتر) ضجيجا وهم بالأساس لم يشاهدوا الحلقات وإنما ركبو الموجة من خلال السمع، والبعض الآخر ينتقد لأنه أصلا ما يعرف وش معنى الظاهرة التي تمت مناقشتها ولكن يعتقد أنها غير جيدة!!
فهل فعلا أصبحنا جميعا ننتظر بشغف بعد الإفطار لنشاهد، ومن ثم نسعى لأقرب مخرج لعلنا نتنفس ولو نقدا!
@mosa135



