DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C
upload.wikimedia.org المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

المصرف المركزي الذي أكل اليابان

البنك اشترى الاقتصاد بأكمله لمحاربة «كوفيد - 19»

المصرف المركزي الذي أكل اليابان
المصرف المركزي الذي أكل اليابان
محافظ بنك اليابان المركزي هاروهيكو كورودا
المصرف المركزي الذي أكل اليابان
محافظ بنك اليابان المركزي هاروهيكو كورودا
يعد هذا أسبوع حافلا في البنوك المركزية حول العالم، بعد عقد اجتماعات كبيرة في كل من: بنك اليابان المركزي، الاحتياطي الفيدرالي، والبنك المركزي الأوروبي. ونحن نشكر طوكيو على عقدها لاجتماع بنكها المركزي أولاً، لأن نتائج ذلك الاجتماع كانت بمثابة تحذير للعالم كله من حدود ومخاطر إطلاق ما يمكن تسميته بـ «البازوكا النقدية» في أزمة فيروس كورونا المستجد.
وكشف بنك اليابان المركزي النقاب عن مجموعة من الإجراءات الجديدة يوم الإثنين الماضي، حيث سيشتري محافظ البنك هاروهيكو كورودا Haruhiko Kuroda سندات حكومية بكميات غير محدودة، من الحد الأقصى السنوي الذي يبلغ 80 تريليون ين (746 مليار دولار)، كما رفع بنك اليابان حدوده على مشتريات سندات الشركات طويلة الأجل والأوراق التجارية قصيرة الأجل من ما يصل إلى 15 تريليون ين، إلى ما مجموعه 20 تريليون ين، وضاعف حده السنوي لمشتريات الصناديق المتداولة في البورصات وصناديق الاستثمار العقاري بـ 12 تريليون يورو و180 مليار يورو على التوالي.
وبعض من هذه الخطوات كانت بمثابة مناشدات إنقاذ عامة، وذلك لأن شراء عدد غير محدود من السندات الحكومية يعني في الحقيقة القليل من العوائد، وذلك على الرغم من إصدار السندات الوشيكة لتمويل خطة الإنفاق الجديدة لرئيس الوزراء شينزو آبي Shinzo Abe بقيمة 108 تريليونان ين.
وبموجب سياسة بنك اليابان المركزي التي تستهدف «السيطرة على منحنى العائد» ، وعد السيد كورودا بالفعل بالحفاظ على معدل سياسة قصير الأجل في حدود سالب 0.1 % وعائد صفري على السندات الحكومية لمدة 10 سنوات.
ونظرًا لعدم وجود مراهنات من أي مستثمر ضد بنك اليابان، لم يكن كورودا بحاجة إلى شراء سندات خاصة به من قبل، وربما لن يحتاج إلى شراء المزيد الآن.
لكن عمليات الشراء الموسعة لديون الشركات والأسهم التي ظهرت الآن تعتبر أزمة حقيقية، وتمثل مشكلة كبيرة فعلًا.
ويمتلك البنك المركزي بالفعل نسبة كبيرة من الأسهم المدرجة في اليابان من خلال برنامج المشاركة في صندوق المؤشرات المتداولة ETF الذي يبلغ عمره عقدا من الزمان، وحذرنا الشهر الماضي في مقال آخر بصحيفة وول ستريت جورنال من أن هذا قد يشوه الأسعار من خلال تشجيع المستثمرين للمراهنة على البنك المركزي، بدلاً من دعم مديري الشركات أو الاقتصاد نفسه.
ويخطط البنك المركزي الآن للدخول في سوق ديون الشركات أيضًا. ويبلغ الحد الجديد على الأوراق التجارية حوالي 45% من الديون القائمة في هذا السوق، ويتعهد بنك اليابان بشراء حوالي 15 % من سندات الشركات طويلة الأجل.
أيضًا، سيشتري بنك اليابان ما يصل إلى 50 % من الأوراق التجارية لأي شركة و30 % من سنداته، بحد أقصى يصل إلى 500 مليار ين و300 مليار ين على التوالي.
ويمكن القول إن اليابان تجنبت أزمة سيولة كبيرة في أعقاب انتشار فيروس كوفيد-19/‏ Covid-19، وينبغي على كورودا أن يبقي الاقتصاد الياباني على هذا النحو بدون أزمات. لكن الشركات في كل مكان تواجه أسئلة جادة حول كيفية الاستعداد لعالم ما بعد الوباء، وكيف سيكون بمقدورها تكييف سلاسل التوريد الخاصة بها، والتأقلم مع سياسات الإبعاد الاجتماعي التي تفرضها عليهم مخاوف انتشار الفيروس.
ويساعد المستثمرون في القطاع الخاص بوجه عام على توجيه عملية الانفتاح الاقتصادي مجددًا، بالإشارات التي يرسلونها للعالم حول رغبتهم في شراء الأسهم أو إقراض المال بسعر معين أو تحقيق عائد.
ويقول كورودا إن تحركه جاء «كاستجابة لضغوط التمويل المتزايدة من الشركات اليابانية». لكن هذه الضغوط لا تضغط من حيث القيمة المطلقة، وقد تكون إشارة تسبب ذعرا أكبر للسوق.
وفي الفترة الأخيرة، وصل متوسط العائد على الأوراق التجارية لمدة ثلاثة أشهر إلى نقطة الذروة عند 0.65 % وكان هذا في وقت سابق من هذا الشهر، ارتفاعًا من 0 % في شهر مارس الماضي ولكن بالكاد يمكن مقارنة الرقم الجديد مع نقاط الذروة الأخرى بالمعايير التاريخية.
وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال في تغطية لها الأسبوع الماضي إلى أن إصدار شركة تويوتا Toyota –العملاق الياباني لتصنيع السيارات- لسندات مدتها ثلاث سنوات مع قسيمة بنسبة 0.19 %. يمكن أن يبدو جيدا فقط إذا تم مقارنته مع سندات الـ 0.001 % التي قدمتها الشركة في شهر أكتوبر الماضي.
والسؤال الذي يجب أن يسأله أي شخص في طوكيو الآن هو: هل ينقل المستثمرون معلومات مفيدة إلى المديرين فعلًا قبل اتخاذ مثل هذه القرارات الكبيرة والمؤثرة على مستقبل الاقتصاد؟.
وفي حقيقة الأمر يجب أن يوجه الناس هذا السؤال لصناع القرار في كل مكان في العالم، لأن كورودا ليس وحده من اتخذ قرارات بهذا الشكل في المصارف المركزية العالمية، حيث انحرف كل من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا بشكل أكبر حتى من بنك اليابان المركزي في مشتريات ديون الشركات مع تفاقم أزمة فيروس كورونا.
وتبرر البنوك المركزية هذه التدخلات بأنها تحاول تجنيب اقتصاداتها ذعر نقص السيولة وسط عمليات الإغلاق الاقتصادي التي تفرضها الحكومة. ولكن كلما زادت مغامرتهم الاقتصادية، طمسوا الخط الفاصل بين استقرار السوق وخنق السوق.
ختامًا، يمكن للمستثمرين لعب دور حاسم في توجيه الشركات الخارجة من هذه الأزمة. مع دخول الطوارئ مرحلة جديدة ومحاولة الشركات للتعافي من كارثة الوباء. والآن تحتاج البنوك المركزية إلى التأكد من أن المستثمرين من القطاع الخاص لا يزالون يقودون السوق وليس المصارف المركزية نفسها.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد