لم ينظروا للتكاليف المادية التي نظرت لها كثير من الدول، بل ركزوا على خدمة المواطن والمقيم سواء بسواء.
بل وشملت إنسانية قيادتنا مخالفي أنظمة الإقامة.
فالمهم أن يتعالج الإنسان ويحصل على الرعاية الكاملة التي يستحقها مهما كانت ظروفه.
فالوزراء شاهدناهم في الميدان مع موظفيهم يتأكدون بأنفسهم من توافر الخدمات ويطمئنون لجودتها، وأحسنوا علينا بأن وصلوا إلى مرحلة التطمين النفسي للمواطنين والمقيمين بتوافرها بكميات كبيرة. وهم يعملون بشكل جاد كما هو واضح للجميع لاستدامة هذه الخدمات وتوافرها بشكل مرضٍ للجميع.
وهذه الاستدامة لم تأت من فراغ، وإنما هي تراكم لأعمال وخطط كثيرة كانت تقوم بها الحكومة طوال السنوات الماضية ساهمت في هذا التميز. فالخطط الحكومية للخزن الإستراتيجي للغذاء الذي نفد من سنين طويلة، وتوزيع الأراضي الزراعية وخطط تطوير القطاع الزراعي بدأت تؤتي ثمارها في هذه الأزمة، حيث لم نشعر -بفضل الله ثم بفضل هذه الجهود- بأي تغير في توافر هذه الخدمات، بل إننا كل يوم نكتشف مصادر جديدة للغذاء في بلادنا بدأ يُظهرها الإعلام المحلي في تقاريره التلفزيونية.
واللافت للنظر في هذه الأزمة هو التناغم الرائع بين الأجهزة الحكومية التي وراءها قيادة محنكة تطبق أفضل الأساليب في معالجة الأزمات، حيث لم نشعر بأن هناك خللا ولو بسيطا في هذه المعالجة، وكل يوم في هذه الأزمة نحن على موعد مع قصص الفخر السعودي حيث القرارات الإنسانية التي لم تترك مواطنا أو مقيما إلا ولامسته، وسيظل هذا الأسلوب في المعالجة نموذجا يحتذى به وأسلوبا يدرس للعالم أجمع في معالجة الأزمات واحتوائها.
dhfeeri@



