[email protected]
إعلان بعض دول العالم ومنها المملكة عن حظر التجول في شوارعها لمواجهة فيروس كورونا المستجد القاتل يعني أن هذه الدول تعلن حالة الحرب ضد هذا الفيروس، فالحظر في حد ذاته لا يعلن عادة إلا عند قيام الحروب بين الدول، ولا شك أن مواجهة هذا العدو الجديد تقتضي بالفعل أن يتحول العالم إلى حالة تكتلية فاعلة لاحتواء هذا العدو الذي يهدد المجتمعات البشرية بالثبور وعواقب الأمور إن لم يتم القضاء عليه بكل الوسائل المتاحة التي ما زالت تعلن يوميا كاحترازات وقائية للحيلولة دون انتشار هذا الوباء الذي حصد الآلاف من البشر في أصقاع متفرقة من العالم، وما زال المصابون به يئنون تحت وطأته، فبعضهم تعافى والبعض الآخر لقي حتفه لعدة أسباب منها نقص المناعة الطبيعية في أجسادهم، ومنها عدم توافر اللقاح الذي سوف ينقذ البشرية إن ظهر من هذا الوباء الخطير.
العالم كله يعيش الآن في حالة حرب حقيقية مع هذا العدو الشرس، ولا بد في هذه الحالة من تضافر الجهود الدولية وتضافر المؤسسات والهيئات والمنظمات وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية لتدارس الوسائل الممكنة لاحتواء هذا العدو الذي ما زال يفتك بأرواح البشر، ولا شك أن الاحترازات التي أخذت بها دول العالم ومنها المملكة كوسائل وقائية لمكافحة الفيروس هي الحل الطبيعي المتاح حاليا لمحاربة هذا المرض وملاحقته إلى أن يتم القضاء عليه بشكل جذري وقاطع، فالبشرية كلها تعاني من هذا الوباء، والحرب ستظل قائمة ومعلنة إلى أن يتم الإعلان عن هزيمته الساحقة بإذن الله وينتصر الإنسان على هذا الوباء الشرس.



