وبما أنني أهتم بالطفل، فخلال فترة قصيرة لاحظت أن البعض من أطفالنا تشبعت عقولهم بمواضيع متنوعة ومتفاوتة وتصب جميعها في مجال الصحة والعلوم الطبية. مما أدى إلى توسع إدراكهم المعرفي والحسي بوجود عالم آخر قادر على تدمير والقضاء على الإنسان. وهذا الإدراك جاء نتيجة لتكثيف المادة أو المحتوى العلمي المتصدر للساحة الإعلامية وتطبيقات الوسائل الاجتماعية. وبالتركيز على عقل الطفل خلال هذه الفترة، فإننا نجد أن دائرة الوعي لدى الطفل بدأت تتوسع. والسبب في ذلك، هو توافر المادة العلمية وترك المساحة التعليمية للطفل ليستخدم وظائف عقله التي وهبها الله تعالى له بعيدا عن التلقين التقليدي الذي يستخدمه البعض كما هو في السابق.
بغض النظر عن تفشي المرض وسلبياته على كوكبنا، فمن وجهة نظري أنه يجب أن نتعلم دروسا من تفاصيل صغيرة تحدث حولنا نابعة من عقول أطفالنا. فالبعض منا قد يتفاجأ أثناء محاورته لطفله، بأن عقلية طفله تعادل عقلية شاب مُطّلع على مواضيع علمية نافعة. وكما ذكرت سابقا توافر المحتوى العلمي وتشجيع عقل الطفل في كيفية استخدام وظائف عقله قد زاد من معدل التراكمات المعرفية الناتجة من تفعيل الوظائف والأدوات العقلية، وبالتالي فإن مستوى الوعي سيزداد في الزاوية المعرفية الخاصة في الموضوع الذي اجتهد فيه العقل.
وأخيرا، فإن موضوع الوعي يطول الخوض فيه وفلسفتي فيه طويلة ولكنني تطرقت إليه في هذا المقال بسبب ما لاحظته من وعي واضح على أطفالنا خلال هذه الفترة. لذلك يجب علينا أن نتعلم منهم كيفية الاستفادة من تفاصيل السلبيات لاستخراج الإيجابيات.
@FofKEDL



