يمكننا تشبيه المحميات ووضعها بحدائق السفاري التي تقام في بعض الدول وتحتضن العديد من الحيوانات والأشجار والنباتات في بيئاتها الطبيعية ويأتي إليها الزوار من كافة دول العالم مشكلة جذبا سياحيا فريدا ومصدرا مهما من مصادر الدخل خلاف ما تعطيه من انطباع للزائر عن التنوع السياحي في تلك الدول وهو ما يختلف عن المعتاد في السياحة مثل سياحة التسوق أو السياحة الطبيعية والآثار وغيرها، ولذلك فإن سياحة حدائق السفاري لا توجد إلا في دول محددة، ولو تم تفعيلها في المملكة خاصة في ظل وجود البنية التحتية المتكاملة ـ المحميات ـ فإنها ستعتبر نقلة مهمة للسياحة السعودية، كما أنه لا توجد مشكلة في ذلك من الناحية التنظيمية والأمنية لأنه لن يتم دخول الزائرين إلا بتنسيق مسبق مع الهيئة الفطرية وبسيارات خاصة تقوم بنقل السياح لمدة يوم كامل في إحدى المحميات حسب اختيار الزائر الذي يستطيع الاستمتاع بمنظر المها والنمر العربي والغزلان والوعول وغيرها من حيوانات وطيور ونباتات في رحلة فريدة ومدهشة.
في حال تم تطبيق هذا الاقتراح فإن المملكة ستعتبر الدولة الأولى على مستوى الشرق الأوسط والدول العربية التي تطبق هذا النوع من السياحة، وهو ممكن التطبيق لأن البنية التحتية موجودة ويتبقى بعض الإجراءات التنظيمية والترتيبات التي لن تكون عائقا في مقابل ما تجنيه المملكة من جذب سياحي ومصدر مهم من مصادر الدخل.
almarshad_1@



