والبديل عن الإزالة كما أرى ويرى غيري من الحريصين على إحياء تراث هذه المحافظة يكمن في ترميم تلك البيوت القديمة لتغدو معالم سياحية كغيرها من المعالم، وقد عمدت وزارة السياحة لترميم العديد من الآثار في هذه المحافظة وغيرها من محافظات ومدن المملكة، فإزالة تلك البيوت القديمة وتسويتها بالأرض وعدم الاهتمام بترميمها تمثل خسارة حقيقية لا تعادلها خسارة، فثمة مبان قديمة في وسط مدينة الهفوف كأحياء الكوت والنعاثل والرفعة والمزروعية وغيرها من الأحياء، التي يجب الحفاظ عليها وعدم التفكير في إزالتها.
وما ينسحب على أحياء مدينة الهفوف ينسحب كذلك على مدينة المبرز كأحياء السياسب والمحايل والشعبة وغيرها من الأحياء، وأعتقد أن بالإمكان إعادة ترميم تلك البيوت حتى إن كان بعضها آيلا للسقوط، فأجيالنا الحالية والأجيال القادمة من أبناء هذا الوطن المعطاء لا بد من وقوفهم على تراثهم الجميل في تلك الأزمان الجميلة، التي عاشها الأجداد داخل تلك البيوت القديمة بكل ما تحمله من مكونات وبكل ما تحمله من إرث تاريخي يحكي لهم طرفا من حياة زاخرة بالعطاء وزاخرة بحب تراب هذا الوطن.
أتعشم بأن تولي وزارة السياحة أهمية خاصة لتلك البيوت التراثية، وقد اتخذت الوزارة العديد من الخطوات الحميدة، التي صبت في روافد تلك الفكرة الحيوية، التي من شأنها الحفاظ على تاريخ هذه المحافظة والحيلولة دون نسيان ذاكرتها، التي تتمثل في أحد جوانبها بتلك البيوت التراثية القديمة.
[email protected]



