أوروبا غاضبة من التدخل التركي في ليبيا لكنها حاولت التهدئة عن طريق مؤتمر برلين والذي كان برعاية الأمم المتحدة وحضره كل أطراف الصراع وحضره أردوغان، ورغم أن مؤتمر برلين مخرجاته ركزت على عدم التدخل الخارجي في ليبيا إلا أن أردوغان يجلس دائما في المؤتمرات ويتحدث عن ضرورة الحل السياسي بينما في الواقع يكذب ويرسل المرتزقة إلى ليبيا والغرب يعلم ذلك، لكن تهديدات أردوغان بإرسال المهاجرين والإرهابيين إلى أوروبا تجعل الغرب يصمت على أفعال أردوغان، لكن فرنسا غردت خارج السرب وهي على خلاف دائم مع أردوغان ليس في الملف الليبي فقط ولكن في الملف السوري أيضا، وفرنسا كان لها موقف من احتلال تركيا لسوريا وقتل الأكراد، واليوم اختارت فرنسا مرة أخرى كشف أردوغان وأهدافه الخبيثة، وقررت فرنسا فضح أردوغان وكشف أكاذيبه أمام العالم خاصة أن فرنسا لها اهتمامات بمكافحة الإرهاب في أفريقيا، وهي حريصة على أن لا يستغل أردوغان الأزمة الليبية ويجعل ليبيا مرتعا للإرهاب، كما فعل أردوغان في سوريا وساهم في دخول تنظيم داعش عبر الحدود التركية مع سوريا.
الرئيس الفرنسي ماكرون اتهم أردوغان بخرق تعهداته وانتهاك نتائج مؤتمر برلين بإرسال المرتزقة السوريين إلى ليبيا وإرسال سفن حربية؛ لدعم فائز السراج، وأن هذه التصرفات تؤدي إلى تأجيج الصراع بين الأطراف المتحاربة وتؤدي إلى إطالة أمد الأزمة الليبية.
ماكرون فضح أردوغان أمام العالم وربما سوف يقود موقفا أوروبيا موحدا ضد التدخل التركي في ليبيا، خاصة أن ماكرون يرى أن هذا التدخل سوف يجلب الويلات على أوروبا إذا استمر أردوغان في نقل الإرهابيين إلى ليبيا، وهذا الأمر يهدد كل دول المتوسط.
أوروبا تعاني بسبب موجات الهجرة غير الشرعية التي تنطلق من السواحل الليبية، بعد أن تحولت ليبيا إلى معسكرات للمهاجرين غير الشرعيين ونقطة عبور لكل المهاجرين غير الشرعيين الذين يطمحون في العبور إلى أوروبا، ورغم الإجراءات الأوروبية لمواجهة موجات الهجرة غير الشرعية، إلا أن قوارب المهربين تنقل المهاجرين غير الشرعيين إلى سواحل إيطاليا وتعاني فرنسا أيضا من الهجرة غير الشرعية، وهناك آلاف المهاجرين غير الشرعيين في كاليه وعدد من المدن الفرنسية الأخرى، ولذلك ليبيا هي صداع بالنسبة لأوروبا وأردوغان أكبر تهديد حقيقي لأمن أوروبا والأوروبيين، وهذا ما جعل ماكرون في حالة مواجهة دائمة مع أردوغان، وسوف نرى في الأيام القادمة فرنسا تقف أمام أردوغان وأطماعه وتقود مواقف دولية ضده وليس أوروبية فقط.
@alharby0111