ما أشبه حكاية آدم بواقعنا اليوم..
نعيش في نعم كثيرة لا تعد ولا تحصى لكن حالنا معها كحال أبينا آدم ننسى النعم التي بين أيدينا ونتشوف ونتطلع إلى الأشياء البعيدة التي نفتقدها.. ما منا إلا ويتمنى ويشتهي.. لكن العاقل والواعي له دين ينهاه.. وإن اقترف إثما فإنه يرجع ويتوب ولا يصر.. بخلاف المغتر والجاهل والطماع.
طمع المرء لا حدود له.. الرضا والقناعة هما من يقيد الرغبات.. حينما نفتقد القناعة مع وجود الطمع وفي ظل تطبيل إبليس اللعين وتسويلات النفس الإمارة بالسوء هنا يمد الإنسان يده إلى ما لا يحل، هنا المرء يصر على التناول من (الشجرة المحرمة) تاركا الحلال والمباح الذي يعيش فيه.. وأسوأ الناس من يقترف الحرام تحت ذرائع واهية ومبررات مضللة.
بتعاطي الإنسان الحرام (الأكل من الشجرة) يفتح على نفسه باب نقمة، فالظلم وأكل الحرام جريمة، والطغيان جزاؤه عظيم.. وقد يعاقب الإنسان بالحرمان من النعم ورحيلها عنه.
وأخيرا..
تقوى الله – يا سادة- سبب لثبات النعم.. ((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ...))، والمعاصي سبب لزوالها، وقد قص الله علينا أقواما كانت معاصيهم سببا في حلول العذاب بهم وتبدل أحوالهم.. ((وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا قَرۡیَةࣰ كَانَتۡ ءَامِنَةࣰ مُّطۡمَىِٕنَّةࣰ یَأۡتِیهَا رِزۡقُهَا رَغَدࣰا مِّن كُلِّ مَكَانࣲ فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَ ٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ بِمَا كَانُوا۟ یَصۡنَعُونَ)).
@alomary2008



