اجتهدت المنظمات الحكومية كوزارة العمل والتنمية الاجتماعية على دعم المختصين بتقديم دورات لتطوير الذات وتحفيزها. ومن هذا المنطلق أتمنى أن يتم تكثيف الدورات والمحاضرات التي تعنى بكيفية تقدير الذات وإعادة هويتها عن طريق وزارة التعليم والصحة بالتعاون مع وزارة العمل. وذلك لأن الكثير من أفراد المجتمع في حاجة لها أكثر من حاجتهم للشهادات التعليمية. فالوطن يسعى لنهضة الفرد بذاته أولًا وعقله ثانيًا لبناء المجتمع والوطن. فَلَو اجتهدت وزارة التعليم في طرح مناهج مخصصة ذات محتوى يُعنى بالذات الإنسانية وكيفية تطويرها فسيستفيد الكثير من أبناء الوطن من ذلك، وبالأخص الأطفال الذين تعلقوا بالعالم التقني أكثر من الكبار، وهذا مؤشر بالرغم من أهميته إلا أن سلبياته كثيرة، وعلى التعليم تسليط الضوء على هذه الظاهرة. ولو اطلعنا على الأحداث العالمية التي تطرح قضايا انحراف سلوكيات البعض لاستطعنا أن نستنتج أن للعالم التقني الأثر الكبير في تلك الانحرافات. فالعزلة والوحدة وعدم الانخراط مع المجتمع بسبب الرهاب الاجتماعي أو عدم القدرة على المناقشة المباشرة والتخوف منها قد جعلت البعض يجهل معنى تقدير الذات لتبدأ المشاكل السلوكية والفكرية مع المحيط. لذلك أتمنى من تلك المنظومات المذكورة أن يكون دورها مكثفًا في طرح الدورات التدريبية بتوثيق من الوزارات المذكورة دون مقابل مادي. فاشتراط المادة لحضور هذه الدورات المهمة يعتبر عقبة في تهيئة الفرد لمواكبة رؤية ٢٠٣٠ بشكل شخصي وذاتي واجتماعي.
@fofkedl



