عندما نقول سيارة أجرة، فهذا ينطبق على كل مركبة أجرة مصرح لها بعملية نقل وتنقل داخل أو خارج المدن مقابل أجرة متفق عليها أو حسب العداد مثل سيارات الأجرة التقليدية أو أوبر أو الليموزين. والحديث عن هذا الشأن ليس وليد اليوم. ولكن في الوقت الحالي أصبح هذا الأمر أحد أسس الاقتصاد، التي من الممكن أن تكون رافدا وظيفيا مهما، وكذلك مصدر دخل ليس بالبسيط سواء للفرد أو للمجتمع بصورة عامة. فوسيلة التنقل بما يسمى التاكسي هو جزء يجب ألا يتم إغفال أهميته في أي مجتمع. والمعروف أنه وإلى فترة قريبة كان مَنْ يعمل في وسيلة النقل العام هم مَنْ ليس لديهم شهادة دراسية عالية. وقد كان عدد مَنْ يقوم بقيادة سيارة الأجرة قليلا. ولهذا السبب وبعد الطفرة الاقتصادية في السبعينيات بدأ الكثير من الوافدين بالتواجد في هذا المجال. ورغم ذلك لم نكن نعير هذه الوسيلة المهمة أي اهتمام جدي. ولكن الوضع الآن تغير لأسباب كثيرة. أهمها هو أننا كنا نستغرب في الماضي عندما نسافر للخارج ويذكر لنا سائق الأجرة أنه يحمل شهادة دراسية عليا. ولكن بدأنا نرى ذلك في مجتمعنا. ويوجد لدينا الكثير ممن يقود سيارة الأجرة من المتعلمين، الذين لم يحالفهم الحظ الحصول على وظيفة مناسبة وفي الوقت نفسه لم نقم بخلق آلية متدرجة لتغيير نمط هذا العمل سواء من ناحية نظافة السيارة أو ضرورة اللبس المناسب والمحافظة على الهندام المقبول. وأهم من ذلك كله هو أسلوب التعامل مع الزبائن سواء أكان مواطنا أو مقيما أو سائحا. وهذا أمر لا بد أن يتغير، خاصة أننا فتحنا البلاد للسياحة في وقت الكثير من السياح، خاصة الغربيين يفضلون ركوب سيارة الأجرة بجميع تصنيفاتها لأسباب كثيرة. سواء أكان السبب ماديا أو يعود لرغبة السائح أن يتحدث مع رجل الشارع ويرى البلد بصورة طبيعية وبأسلوب شعبي. ولهذا فمن الضروري أن يتم تغيير كثير من الأنظمة والقوانين فيما يخص تأهيل قائد مركبة الأجرة بجميع أنواعها، خاصة فيما يخص السجل الصحي والنفسي العام لقائد المركبة. فكثير من المسافرين سواء مواطنين أو أجانب يحكم على ما في البلد من خلال أسلوب تعامل السائق ولبسه ونظافة سيارته وطريقة قيادته للمركبة. ومن الضروري جدا أخذ كل شكوى لها علاقة بالمضايقة للزبون أو التحرش بنوع من الجدية؛ لأن تصرفات قائد مركبة الأجرة له دور كبير في عكس الصورة الإيجابية للمجتمع. وأما ما يخص سيارات الأجرة في مطاراتنا، فلابد من اختفاء المركبات غير المصرح لها بنقل الركاب.



