مع قرب زيارة رجب طيب اردوغان للولايات المتحدة الأمريكية، عادت للساحة الأحاديث في بعض مراكز التحليل السياسي عن أسلوب وتصرفات الرئيس التركي في زيارات سابقة لأمريكا والتي بسببها أدت ليس إلى غضب في الشارع الأمريكي وحسب، بل إلى حرج وتندر على الساحة الدولية. فمع هذه الزيارة عاد الحديث عن ما قام به الرئيس التركي في شهر يونيو من العام 2016م أثناء مراسم العزاء في وفاة الملاكم العالمي محمد علي كلاي رحمه الله.
فبعد وفاة الملاكم العالمي تواجد الرئيس التركي في مدينة (لويفيل بولاية كنتاكي) بطريقة واضح فيها التطفل. ففي البداية قام الرئيس التركي بالتواجد قبل الدفن في مراسم حضرها 14 ألفا من المواطنين الأمريكان والأجانب من مختلف الديانات والطوائف. وهذه المراسم تخلو من أي بروتوكول ومفتوحة للجميع؛ لأن الحضور يتم عن طريق تسجيل الاسم وإذا كانت هناك إمكانية فيتم إعطاؤك رقما للحضور إلى أن يتم اكتمال العدد. ولكن بعد يوم واحد من هذه المراسم يكون هناك تجمع أكثر خصوصية والدعوات محدودة. وعندها تفاجأ الجميع بتطفل الرئيس التركي بطريقة تخلو من أي عرف اجتماعي أو دبلوماسي من خلال طلبه إلقاء كلمة التأبين وكذلك طلبه أن يكون قارئ القرآن في وقت العزاء هو رئيس الشؤون الدينية التركي في بادرة غريبة تم رفضها بسبب أن كل شيء قد تم ترتيبه سلفا. إلا أن القشة التي قصمت ظهر البعير هي طلب الرئيس التركي أن يضع قطعة من ستار الكعبة فوق كفن الملاكم العالمي محمد علي كلاي. وهذه القطعة من ستار الكعبة كان الرئيس التركي قد حصل عليها منذ زمن شأنه شأن الكثير. وعند ذلك تأكد للمتحدث الرسمي لأسرة محمد علي كلاي السيد (بوب غونيل) والآخرين أن هدف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان كان يهدف إلى تحسين صورته في العالم الإسلامي واستغلال رخيص لمناسبة حزينة للتسويق لنفسه كرمز إسلامي في المنطقة. ولكن تم رفض جميع طلباته ليقوم الرئيس التركي بعد ذلك بالعودة إلى تركيا بصورة مفاجئة وسط استغراب الكثير حيال ما هو الهدف من حضوره لمراسم عزاء محمد علي كلاي والتصرف بشكل تطفلي في مناسبة تعتبر شأنا عائليا يخص أسرة الملاكم.



