أسئلة دارت «رحاها» في المجالس والإعلام، والنتيجة ما زالت في مهب الريح؛ نظرا لعدم فوز فريق على الآخر، أو ترجيح فريق على فريق، وليس هُناك اقتناع من كلا الطرفين، فمن مؤيد للترفيه ومجالاته وأنه يجذب الاستثمارات، وأن هناك حراكا اجتماعيا ثقافيا اقتصاديا على مستوى الوطن بشكل عام، وأن هذا الحراك يجذب الاستثمارات ويولد الوظائف، ويخلق فرص عمل للعشرات من أبناء وبنات الوطن، وبين مُعارض كون هُناك مليارات تُصرف دون مُخرجات ملموسة ورُبما كان للطرف الآخر نقطة فوز وإيجابية؛ كون المخرجات لا تأتي آنية بل تحتاج إلى وقت طويل، فلن تكون هناك فوائد ملموسة ولن يشعر الناس بأي تغييرات وتحسّن إلا بعد ثلاث أو أربع سنوات، وهذه كانت حجة الطرف المؤيد، أما من كان في الجهة المُقابلة فقد كانت حجته أننا ما زلنا ألف باء في «الترفيه» و«السياحة» وأننا يجب أن نُطوّر من البنية التحتية والبناء وننطلق خطوة خطوة وليس كما هو شأننا.. بدأنا من أعلى السلم والخوف كل الخوف من الانتكاسة..!
يُفترض أن نُهيئ الطرقات والكباري والشوارع والمطارات -وهذه حكايتها حكاية- واتفق معهم في أننا ما زلنا نعاني من مطاراتنا في القصيم والشمال والجنوب، فهذه المطارات لا تليق بمتطلبات الرؤية ولا تتماشى مع برامج رؤية 2030..!
استثمار العقول وصناعة العقول يحتاجان منا إلى (صدمة) في التعليم و(صدمة) في الإعلام، «شقيقان متوازيان» وطريقان لا بد من الاهتمام بهما لتكون لدينا قاعدة قوية راسخة وإستراتيجية مدروسة لنرى المُستقبل بشكل واضح وشفاف دون صناعة الأحلام الوردية، ومن هُنا ننطلق وتتغير الإستراتيجيات والخطط والأهداف؛ كوننا استثمرنا في العقول وهذه الأخيرة تقدم لنا المُنجز وتُعطينا المخرجات الصحيحة بعيدا كل البعد عن التنظير الذي جلب لنا سنوات مُظلمة كُنا نستمع إلى هؤلاء المُنظرين، ونُطلق لهم العنان ليكونوا في المقدمة ونحتفل بنظرياتهم وتسويفهم -ومع الأسف- وجدنا أنفسنا على الشواطئ ننتظر سفينة الإنقاذ..!؟



