تتفاوت نظرة الناس إلى الحياة بصورة عامة، كما تختلف فلسفات البشر في تقويم ما تسبغه الحياة على الأفراد المنخرطين في ظروفها. فمن الناس من ينظر إلى جوانب الخير في حياته وحياة الناس من حوله، فيعد الأمر إيجابيا برمته، ويبتسم عندما يستعرض أحداث الماضي، لكون الصورة المشرقة هي التي تطفو على السطح لديه، وهناك في المقابل من يركز على الجوانب المظلمة في الحياة، سواء في فتراتها الماضية أو في نظرته إلى المستقبل وأحداثه، فتصبح الأمور سلبية لديه، لسيطرة النظرة السوداوية على تقويمه لظروف الحياة ومعطياتها بكاملها.
وكما يدرك كثير من القراء، أن الفريق الأول يصنفه الفلاسفة وأصحاب الدراسات النفسية والاجتماعية على أنهم ذوو رؤية متفائلة، بينما يجري تصنيف الفريق الثاني على أنهم من ذوي الرؤية المتشائمة. وسنكتفي في هذا الجزء بعرض رؤية الفريق الأول، الذي يحكم في النهاية على أن الحياة جميلة، مهما تخللها من الصعاب والمشكلات، ويذهب رأيهم إلى ضرورة الاستمتاع بها؛ لكي نستطيع التغلب على الجوانب السلبية فيها.
وتعد ظاهرة «التفاؤل» من المجالات المتزايدة التناول حديثا ضمن موضوعات علم النفس الإيجابي. وهي تتجلى بوضوح من خلال كون الإنسان يعتمد على القوى الإيجابية لديه، متمثلة فيما يجعله:
• سليما معافى
• سعيدا
• ناجحا
كيف يتوصل المرء إلى هذه القوى الإيجابية؟ حسب ما يطرحه أصحاب تلك المقاربة، أن مثل هذه القوى كامنة لدى كل إنسان، ويستطيع بجهوده الذاتية أن يطورها ويقويها، لتصبح فيما بعد أداة من أدوات اللا وعي لديه. ومن الأمثلة الحية على ذلك الاتجاه العملي ما يمارسه أصحاب المدارس الآسيوية المعتمدة على التأمل بعمق في الذات، لتصل إلى الرضا من جهة، والقوة التي تمكن المرء من استبطان قواه الذاتية للتأثير في الخارج من جهة أخرى.
وفي دراسات ميدانية تقيس مدى ارتباط تلك القوى الإيجابية بارتفاع مستوى الشعور بالسعادة لدى بعض الفئات، تنشط استخدامات المقاييس المطبقة في أبحاث علم النفس الإيجابي. وهذا يجعل قوة هذا الاتجاه، والنمو الكمي لدراساته في العصر الحديث، دلالة على الاهتمام العلمي الكبير بالعلاقات التي تربط القدرات الكامنة لدى الفرد من أمل وتفاؤل وسعادة، بتنمية الأفكار والانفعالات الإيجابية للأفراد؛ لما لها من دور لا يستهان به في تحسين مستوى صحة الفرد الجسمية والنفسية، وزيادة مستوى رفاهيته في الحياة. وهو الأمر الذي تؤكده النظرية الاجتماعية المعرفية.
وقد أكدت الأبحاث المتعلقة بأثر التفاؤل في حياة الإنسان، أن المتفائلين يعيشون حياة أطول من غيرهم. كما أن التفاؤل يختلف عن المشاعر الإيجابية، وإن كان يتداخل معها، ويؤثر في حدوثها. وبدلا من الاكتفاء بالمتعة في الحياة، ينحو المتفائلون إلى النظر إلى العالم بطريقة مختلفة: فإذا جرت أحداث إيجابية لهم في حياتهم، فإنهم يعدون ذلك إنجازا شخصيا لهم، ويثمنون سبب هذه الأحداث لتكون مصدر سعادة مستمرة لهم، مثلما أنهم يقدرون كل فعل إيجابي بوصفه علامة لاستمرار مزيد من الأحداث الإيجابية في المستقبل. وتذهب دراسات ذلك المجال إلى أن حياة التهكم والسخرية قلما تؤدي بالإنسان إلى مستوى مرضٍ من السعادة. كما تؤكد أن ما يسمى «الواقعية» ليس سوى صورة معدلة من «التشاؤم»، لكن أصحاب ذلك المنهج في الحياة لا يريدون الاعتراف بأنهم متشائمون، فيلجأون إلى وصف أنفسهم بالواقعية.
وتعد ظاهرة «التفاؤل» من المجالات المتزايدة التناول حديثا ضمن موضوعات علم النفس الإيجابي. وهي تتجلى بوضوح من خلال كون الإنسان يعتمد على القوى الإيجابية لديه، متمثلة فيما يجعله:
• سليما معافى
• سعيدا
• ناجحا
كيف يتوصل المرء إلى هذه القوى الإيجابية؟ حسب ما يطرحه أصحاب تلك المقاربة، أن مثل هذه القوى كامنة لدى كل إنسان، ويستطيع بجهوده الذاتية أن يطورها ويقويها، لتصبح فيما بعد أداة من أدوات اللا وعي لديه. ومن الأمثلة الحية على ذلك الاتجاه العملي ما يمارسه أصحاب المدارس الآسيوية المعتمدة على التأمل بعمق في الذات، لتصل إلى الرضا من جهة، والقوة التي تمكن المرء من استبطان قواه الذاتية للتأثير في الخارج من جهة أخرى.
وفي دراسات ميدانية تقيس مدى ارتباط تلك القوى الإيجابية بارتفاع مستوى الشعور بالسعادة لدى بعض الفئات، تنشط استخدامات المقاييس المطبقة في أبحاث علم النفس الإيجابي. وهذا يجعل قوة هذا الاتجاه، والنمو الكمي لدراساته في العصر الحديث، دلالة على الاهتمام العلمي الكبير بالعلاقات التي تربط القدرات الكامنة لدى الفرد من أمل وتفاؤل وسعادة، بتنمية الأفكار والانفعالات الإيجابية للأفراد؛ لما لها من دور لا يستهان به في تحسين مستوى صحة الفرد الجسمية والنفسية، وزيادة مستوى رفاهيته في الحياة. وهو الأمر الذي تؤكده النظرية الاجتماعية المعرفية.
وقد أكدت الأبحاث المتعلقة بأثر التفاؤل في حياة الإنسان، أن المتفائلين يعيشون حياة أطول من غيرهم. كما أن التفاؤل يختلف عن المشاعر الإيجابية، وإن كان يتداخل معها، ويؤثر في حدوثها. وبدلا من الاكتفاء بالمتعة في الحياة، ينحو المتفائلون إلى النظر إلى العالم بطريقة مختلفة: فإذا جرت أحداث إيجابية لهم في حياتهم، فإنهم يعدون ذلك إنجازا شخصيا لهم، ويثمنون سبب هذه الأحداث لتكون مصدر سعادة مستمرة لهم، مثلما أنهم يقدرون كل فعل إيجابي بوصفه علامة لاستمرار مزيد من الأحداث الإيجابية في المستقبل. وتذهب دراسات ذلك المجال إلى أن حياة التهكم والسخرية قلما تؤدي بالإنسان إلى مستوى مرضٍ من السعادة. كما تؤكد أن ما يسمى «الواقعية» ليس سوى صورة معدلة من «التشاؤم»، لكن أصحاب ذلك المنهج في الحياة لا يريدون الاعتراف بأنهم متشائمون، فيلجأون إلى وصف أنفسهم بالواقعية.



