بالرغم من أن وسائل التواصل الإلكترونية مفيدة، إلا أنها بمثابة حقل كبير جدا قد تجد في باطنه بذورا للزراعة أو قنابل للانفجار، كما أن الاستخدام المفرط لها قد يعد مرضا يستوجب العلاج، فهناك من لم يعد يجلس مع أهله ويتجاذب أطراف الحديث معهم، وإن حدث
واقتطع من وقته لهم تجده حاضرا بجسده فقط أما عقله فقد تمت برمجته مع الهاتف الذي لا يفارق يده، وهذا مؤشر خطير قد يترتب عليه التقلب المزاجي والانطواء الذي قد يؤدي إلى العزلة الاجتماعية والاكتفاء بالحياة الإلكترونية خصوصا لدى الأطفال والمراهقين، وهذا أمر غير مقبول أبدا، فالحياة قائمة على الواقع الملموس لا خلف الشاشات، فمن المفترض أن تكون هذه الوسائل محفزة وملهمة ومسلية في بعض الأحيان من خلال الاستخدام المعتدل، كما أن هناك من يعتقد أنه يستخدم هذه التقنيات بشكل طبيعي مما يستوجب علينا أن نسأله: كيف تعرف أنك أصبحت مدمنا لمواقع التواصل الاجتماعي؟.
تعلم بأنك وقعت في الشباك عندما تشعر أنك لم تفتح حديثا مطولا مع أحدهم منذ مدة، ولا تتذكر متى آخر مرة جلست مع أهلك أو أصدقائك دون أن يسرقك هاتفك المحمول منهم، والأهم عندما تجرب أن تترك الهاتف بعيدا عنك لساعات فتشعر بذلك الإحساس القهري و اللا محتمل بعيدا عنه، كذلك إذا جعلته وجبتك الأولى عند استيقاظك من النوم، تلك التي قد تمضغها لساعات قبل أن تترك فراشك، أما عندما تكتشف بأنك «مسروق» فإن أول ما يجب عليك فعله لاستعادتك: هو أن تعترف بأن هناك مشكلة، أما الحلول والبدائل فأنت تعلمها جيدا، فقط كن عازما على ذلك.



