تتعدد الأمراض الشائعة الانتشار في المدارس والتي تنتقل عن طريق الهواء أو الاحتكاك المباشر مع المصاب أو نتيجة لتناول الطعام والشراب الملوث، ومن أبرز تلك الأمراض: نزلات البرد والزكام، والإنفلونزا، والتهاب اللوزتين، والعنقز، ورمد العين، والتسمم الغذائي، والقمل، وغيرها من الالتهابات البكتيرية والفيروسية؛ لذا ينبغي الحرص على مراجعة الطبيب في حال الإصابة بأي مرض، والتأكد من احتواء المريض والحرص على تلقيه العلاج اللازم دون إصابة الآخرين بالعدوى؛ نتيجة تفشي وانتشار المرض سواءً في المنزل أو المدرسة أو الحي.
وهناك إرشادات يجب على أولياء الأمور والمعلمين معرفتها، وتوجيه الطلاب والطالبات على اتباعها، حيث تساهم في الحد من انتشار الأمراض في المدارس، ومن أهمها: أخذ التطعيمات اللازمة مثل تطعيم الإنفلونزا، وغسل اليدين بالطريقة الصحيحة بالماء والصابون، واستخدام المعقمات، والحفاظ على النظافة الشخصية للجسم والملابس والأدوات، واستخدام الكمامات في حال الإصابة بالزكام، واستخدام المناديل في حال الإصابة بالسعال والعطاس أو العطس في الذراع بدلًا من اليد، وغسل اليدين بعدها، والتوجيه بزيارة مراكز الرعاية الصحية الأولية.
ومن أهم الأساليب الوقائية التي تساهم في تعزيز الصحة والتقليل من الإصابة بالأمراض في المدرسة، توافر صندوق أو حقيبة الإسعافات الأولية، والحرص على استمرار النظافة الجيدة في المطعم أو المقصف ودورات المياه، وتنظيف وتعقيم الأرضيات والجدران ومقابض الأبواب والأثاث المدرسي بشكل دوري، وتعليم وتدريب الطلاب والطالبات على الطريقة الصحيحة لكيفية غسل وتعقيم اليدين والاستخدام الأمثل لدورات المياه، وتوفير معقمات في ممرات المدرسة وكذلك دورات المياه، والحرص على جودة ونقاوة مياه الشرب المتوافرة، ونظافة مكان تقديمها، وتوعية الطلاب بأهمية اللقاحات والتطعيمات وتشجيعهم على أخذها، خاصة تطعيم الإنفلونزا.
ويعاني الطلاب والطالبات أحيانًا من بعض الحوادث والإصابات في المدرسة وخارجها، والتي تختلف في أسباب حدوثها، فمنها ما يكون بسبب الاعتداء والتنمّر، ومنها ما يحدث نتيجة للانزلاق والسقوط والتدافع، أو ما يحدث أثناء الانتقال من وإلى المدرسة كحوادث السير أو الاختناق لإهمال بعض سائقي المركبات أو الحافلات المدرسية، أو من ممارسة الألعاب الرياضية الخشنة وذات الاحتكاك، ومن أبرز الإصابات التي تقع في المدارس النزيف، والجروح، والكسور، وإصابات العمود الفقري والدماغ، والحروق، ويجب تدريب العاملين في المدرسة على طريقة عمل الإسعافات الأولية، والحرص على توفير أدوات الأمان والسلامة، وتجفيف الأرضيات ودورات المياه، وتخصيص أماكن مجهّزة للعب وممارسة الرياضة، ومنع التدافع والجري أثناء الدخول والخروج، وكذلك توجيه المرضى لمراكز الرعاية الصحية الأولية للفحص، وتلقي العلاج، ومن ثم عزلهم ومنحهم إجازة للراحة والعلاج.
[email protected]


