إلى ذلك، رحبت منظمة التعاون الإسلامي بالاتفاق، مطالبة المجتمع الدولي بتقديم كافة أشكال الدعم للسودان في هذه المرحلة الانتقالية ليعم السلام المستدام والأمن جميع ربوعه.
وثمن د.يوسف العثيمين الدور الفاعل للوساطة وللأطراف الإقليمية والدولية، مؤكدا استعداد المنظمة تسخير إمكانياتها لدعم الأمن والاستقرار والتنمية في السودان اتساقا مع القرارات الصادرة على مستوى القمة والمجلس الوزاري.
» هياكل الحكم
وتشمل الوثيقة التي اتفق حولها هياكل الحكم في البلاد خلال الفترة الانتقالية، المقرر لها 3 سنوات.
وبعد اجتماع مارثوني احتضنه فندق كورنثيا وسط الخرطوم واستمر منذ السابعة مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي ولأكثر من اثنتي عشرة ساعة، وتابعت «اليوم» تفاصيله على أربعة جولات حتى كتابة أسماء الموقعين عند الساعة الثامنة من صباح أمس الأربعاء، أعلن الطرفان في مؤتمر صحفي مشترك، التوافق على كافة تفاصيل الوثيقة السياسية الخاصة بهياكل الحكم، في حين أرجئ الإعلان على الأخرى «الدستورية» إلى ما بعد اجتماع يوم غد الجمعة، المقرر في تمام الساعة الرابعة عصرا.
وخلال المؤتمر، وصف حميدتي، التوقيع على الاتفاق بـ«اللحظة الحاسمة والتاريخية لكل الشعب السوداني»، وقال: إن توقيع اليوم يعتبر لحظة تاريخية في حياة الأمة السودانية ومسيرتها النضالية، ويفتح عهدا جديدا من الشراكة بين القوات المسلحة وقوى الحرية، فيما قال القيادي بحزب الأمة إبراهيم الأمين: إن الثورة أحدثت تغييرا أساسيا في السودان، مؤكدا أنه لا يمكن أن ينسوا تضحيات الشعب السوداني خلال الثورة، وتعهد بأن تعمل الحكومة القادمة لصالح كل السودانيين من دون تمييز.
» دعم سعودي
ونهاية يونيو الماضي، أكدت المملكة على لسان وزير الدولة للشؤون الأفريقية السفير أحمد قطان أنها لن تدخر جهدا لتقديم الدعم بجميع أشكاله؛ لضمان أمن السودان والمحافظة على ازدهاره واستقراره.
وشدد قطان خلال لقائه بالمبعوث الأمريكي الخاص للسودان السفير دونالد بوث، في جدة، على ضرورة استئناف الحوار بين مختلف القوى السياسية، وقال: إن قيادة المملكة وشعبها سيقفون مع السودان حتى يستعيد أمنه، مطالبا الجميع بتغليب منطق الحكمة والحوار، محذرا من مخاطر انتقال التنظيمات الإرهابية ومراكزها إلى السودان، وتابع: إن عدم استقرار السودان هو عدونا الأساسي؛ لأنه سيخلق بيئة خصبة للإرهاب ويهدد أمن المنطقة.
وسبق أن أشاد المجلس العسكري على لساني رئيسه ونائبه بالدعم العربي للخرطوم خاصة السعودية والإمارات، فيما ثمنت قوى الحرية والتغيير دور الرياض في تقريب وجهات نظر الأطراف السودانية للخروج من الأزمة الحالية وتجنيب البلاد الانزلاق نحو الفوضى.
وينص الاتفاق السوداني على مجلس للوزراء مكون من 20 عضوا ترشحهم قوى الحرية، بينما يختار العسكريون وزيري الداخلية والدفاع، وتكون رئاستهم لـ«السيادي» تليها مدنية، ويتكون من 11 عضوا، 5 عسكريين ومثلهم من قوى التغيير ومدني واحد.