الأزمات الثلاث
الجواب: أشكرك على هذا السؤال، ولو أنه جاء متأخرا، لكن ما دام قبل الطلاق فالأمر متدارك بإذن الله، أعلم أن كل هذه الفترة التي ابتعدتما فيها عن بعضكما عشتما ألم الابتعاد وصعوبة اتخاذ القرار ولكن كبرياءكما، وجهلكما بالحياة الزوجية منعكما وأهلكما من الصلح وتقريب وجهات النظر، وإليك أخي معلومات لا بد أن تضعها في ذهنك قبل اتخاذ قرار الانفصال:
1- هل سمعت بالأزمات الثلاث التي تعتري المرأة وهي (الحمل، الحيض، والنفاس)، وتشتد أزمة الحمل إذا تخللها ما يسمى بالوحم، حيث يبدأ في الغالب بعد 7 أسابيع من الحمل، وفيه أن الحامل تشعر بآلام شديدة وغثيان، وربما كرهت رائحة الزوج ونفرت منه مع اختلاف الحوامل في درجة الألم والأعراض، فلعل هذا أخي أقرب سبب لتقلب نفسية زوجتك وشعورها بالضيق من الشقة، وهذا كاف لقبول عذر الزوجة لأنه لا خيار لها فيه.
2- قرار الطلاق غير مبني على حقيقة أن المرأة غير جيدة، فلم تمكثا معا وقتا كافيا لفهم بعضكما البعض وتعلقكما ببعض فما هي إلا ثلاثة أشهر شهر من بداية الزواج وشهران في الحمل، فكل هذه الأشهر لم تستقر الزوجة نفسيا لتحكم عليها.
3- فكر في ابنك بعد 10 سنوات حينما تطلق أمه ويسألك: لم طلقت أمي؟ فبماذا تجيبه؟ هل تقول لأنها طلبت شقة جديدة؟! هل ثمن شقة يساوي معاناة ابنك منذ ولادته إلى أن يشاء الله؟ فكر وتأمل.
4 - القوامة لك فلا بد أنت من يبادر لإصلاح أسرته والحفاظ عليها ولا تنتظر مبادرة أحد.
5 - أهلك إذا رأوا عزمك على إرجاع زوجتك وتبين لهم صلاحها فيما بعد وحملوا طفلك بين أيديهم سيقتنعون بأن قرارك كان هو الأصوب.