يعود الفضل الأكبر في رفع الوعي إلى دعم الدولة لمجموعة من الكتاب والمغردين، الذين أسهموا في فضح أتباع التنظيم ومطاياهم، وكانت مواقف صانع القرار وتصريحات ولي العهد في مناسبات عديدة هي الركن الذي يأوون إليه، وثقة هؤلاء الناشطين أنفسهم بأن وراءهم من يحميهم، وأنهم جزء من تمهيد الطريق إلى المستقبل. وتأييدا لما ذكره معالي وزير الشؤون الإسلامية آل الشيخ فإننا في حاجة على الدوام إلى التنبه إلى تكتيكات الإخوان ومناوراتهم، ورفع مستوى الوعي بما يضمن تحقيق الأهداف.
إن أكثر المخاطر التي تحف بمجتمعنا هو تغلغل هؤلاء في المؤسسات الدينية والتربوية. إن المهمة الكبرى المنوطة بوزارتي التعليم والشؤون الإسلامية هي التأكد من براءة من كلف بهذه الأمانة من لوثة الإخوان والإخوانيات والسروريين والسروريات أو التعاطف معهم، أو مع أي عمل إرهابي، أو فكر ضال ديني، أو تأييده لأي عمل مخل بالأمن، أو مستهدف للسلم الاجتماعي، إضافة إلى التأكد من تاريخ المرشح للوظيفة وعدم وجود أي تصريح له في وسيلة إعلامية، أو محاضرة، أو خطبة، أو مشاركة أدبية أو ثقافية، يمكن أن يعتبر دلالة على انتماء أو تعاطف أو تأييد أو تأليب ضد أمن واستقرار وطنه.
وإجمالا فإن الوطنية فكرة ومبدأ يعلو ويسمو في الوجدان والعقل الاجتماعي والسلوك التنظيمي لجماعة الإخوان يتعارض إلى حد كبير مع الوطنية حيث يعمل على تشويهها والإضرار بها، لأن الوطن لديهم ليس بذات الخصوصية الوجدانية التي تتعلق بمعاني الولاء والانتماء والفداء، فالوطن لديهم رخيص وقابل للمزايدة، وذلك لا يستقيم مع الفطرة وصدق النشأة والحب لكل مواطن وقيادة تعمل بكل جهدها من أجل رفاهية وأمن وأمان وطنها ومواطنيها.



