كان أيضا من نتائج القمم الثلاث، لا سيما القمة الإسلامية، تحليل وظيفة إيران في المنطقة وأسباب معاداتها للدول العربية ومحاولة تدمير إمكاناتها وقدراتها. أكثر من محلل عربي وغير عربي أكدوا على أن من بين هذه الأسباب أن إيران تقدم خدمة تاريخية للكيان الصهيوني من خلال إلهاء العرب، عبر تدخلاتها في شؤونهم، عن قضيتهم المركزية في فلسطين، وهو ما حدث بالفعل.
إذن إيران، بحسب البيانات الختامية لهذه القمم، وبحسب الإجماع العربي والإسلامي على عزلها، هي العدو بالأصالة عن نفسها وبالوكالة عن إسرائيل. ولأنها لم تنجز مهمتها بعد ستواصل عداءها للدول الخليجية والعربية والإسلامية. وليس هناك من حل سوى مناجزتها بوحدة الصف العربي والإسلامي، الأمر الذي تحقق في شقه السياسي في قمم مكة، وبقي أن يتحقق بصور أخرى، اقتصادية وعسكرية.
بقي القول إن المملكة أدت ما عليها منذ سنوات تجاه اعتداءات إيران وإصرار نظامها على معاداة العرب والمسلمين، وعلى الآخرين أن يتحملوا مسؤولياتهم إن أرادوا السلامة والأمن في أوطانهم.



