وقد اعتبرت المعارضة الإيرانية القرار الأمريكي تحولا نوعيا، ونقطة تحول هامة في الصراع المستمر بين مجاهدي خلق ونظام الملالي، فالحرس الثوري يمثل قوة عسكرية إرهابية تقوم منذ تأسيسها على حماية نظام ولاية الفقيه والدفاع عن الممارسات القمعية التي يرتكبها حكام طهران ضد أبناء الشعب الإيراني وضد الأكراد والعرب وبقية القوميات الأخرى التي طالما نادت ضمن احتجاجاتها ومظاهراتها بوقف تعسف النظام وجبروته ودعمه للإرهاب داخل إيران وخارجها.
ترحيب المملكة بالتصنيف يترجم أهمية التصدي للإرهاب أينما وجد وعلى رأسه الإرهاب الإيراني المتورط في العديد من العمليات الإجرامية التي حدثت ومازالت تحدث في عدة أقطار وأمصار، ويمثل التصنيف في أحد جوانبه المؤثرة عزل إيران عن العالم وفرض عقوبات جديدة من أشكالها تجميد أصول مالية قد يمتلكها حرس الملالي في الولايات المتحدة وفرض حظر على الأمريكيين الذين يتعاملون معه أو يقدمون الدعم المالي لأنشطته الإرهابية.
ويبدو واضحا للعيان أن الحرس الثوري الإيراني يتلقى اليوم المزيد من الصفعات التي سوف تؤثر في مفاصله بشكل أو بآخر لاسيما أن الحرب على ظاهرة الإرهاب لم يعد لها طابع إقليمي محدود فالعالم كله ينادي بدحر تلك الظاهرة والخلاص من أصحابها فهم يمثلون خطرا فادحا على أمن واستقرار وسيادة دول العالم فلا دين لهم ولا وطن، بل ينفذون أجندة إجرامية لرؤوس شريرة لا هم لها إلا إشاعة الحروب والفتن والطائفية والدمار والخراب داخل المجتمعات البشرية في كل مكان.


